قال مدير الصليب الأحمر السويدي في سوريا، انه بالإضافة الى محاولات إنقاذ العالقين تحت الأنقاض في المناطق التي دمرها الزلزال في سوريا، يتوجب علينا ايضا تقديم المساعدة للآلاف من الذين أصيبوا و شردوا في تلك المناطق، واكد ايضا بانه و بعد مرور ثلاثة أيام على الزلزال المدمر الذي ضرب أجزاء من تركيا و سوريا، وصلت أول قافلة للمساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة الى تلك المناطق.
و ذكر غابرييل كارلسون، مدير الصليب الأحمر السويدي المتواجد حاليا في الشمال السوري، في تصريح لـ SVT، انهم يخوضون معركة مع الوقت و الطقس البارد الذي يتسبب في تعقيد الأمور، الذي يتوقع استمرار تدني درجات الحرارة الى ما دون الصفر في تلك المناطق.
و أكد كارلسون، انه و بغض النظر عما اذا كانت هناك فرص نجاة للعاقلين تحت الأنقاض، إلا انهم لن يستسلموا وسوف يستمرون في البحث عن الناجين، مع ان فرص النجاة تكون معدومة بعد مرور هذا الوقت.
يقول كارلسون، ان العديد من المتضررين بفعل الزلزال، هم بالفعل لاجئون داخليون هجروا مناطق الاصلية بسبب النزاع المسلح المستمر في سوريا.
الآن يبذل عمال الإغاثة كل ما في وسعهم لتزويد الناجين بالبطانيات والطعام والمياه النظيفة بسرعة. ولكن عندما يزداد نقص المياه النظيفة، تظهر مخاطر إضافية مثل تفشي مرض الكوليرا، والذي كان منتشرا بالفعل منذ شهر آب، كما انه يشكل عاملا خطراً على الواقع الان.
كما ذكر غابرييل كارلسون، ان الشعب السويدي كان كريماً في استجابته لمجموعة الصليب الأحمر، حيث ساهموا بالكثير من المستلزمات الضرورية بشكل فعال، مثل تأمين الطعام ومياه الشرب والبطانيات و سيارات الإسعاف، بالإضافة الى تأمين الأموال حتى يتمكن الناجون من استئجار منزل آخر، لكن ما زال هناك الكثير للقيام به بسبب سوء الأوضاع وهول الكارثة التي ضرب الناس هنا.
و أشار ايضا الى انهم يعملون ايضا على تحديد هوية الموتى بشكل صحيح حتى تتمكن العوائل من أخذهم. هناك أعمال كثيرة يجب القيام به لمساعدة الناس هنا في الشمال السوري، حيث ان الجهد الإنساني الذي يبذلونه الآن لن ينتهي في أيام أو حتى أسابيع و لا شهور، بل قد يمتد لسنوات.



























