سجلت أسعار الكهرباء في السويد أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين، في مؤشر يثير قلق ملايين الأسر والشركات حول تكاليف الاستهلاك في فصل الشتاء القارس. السعر المتوسط للطاقة وصل إلى أكثر من 2 كرونة للكيلوواط في الساعة في جميع أنحاء البلاد، وهو رقم لم يتم تسجيله منذ مطلع عام 2024، ما يعكس صعودا مستمرا في السوق الكهربائية.
وتعزى هذه الزيادة إلى مجموعة من العوامل المناخية والاقتصادية، من بينها الطقس شديد البرودة المصحوب بنقص في إنتاج الطاقة من الرياح، ما دفع الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية، في وقت تتأثر فيه القدرة الإنتاجية من مصادر متجددة وتقليدية.
الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة هو الأثر الذي خلّفته شبكة الربط الكهربائي الجديدة بين شمال السويد وفنلندا، إذ سُجّلت أسعار مرتفعة في مناطق كانت ذات أسعار منخفضة تقليديا، نتيجة تدفق الكهرباء نحو الأسواق الأوروبية المرتفعة الأسعار، بحسب خبراء الطاقة.
الارتفاع في الأسعار وضع العديد من المستهلكين أمام فواتير باهظة وعبء مالي جديد على عائلات تعتمد بشكل كبير على الكهرباء في تدفئة المنازل وتشغيل الأجهزة الأساسية خلال فصل الشتاء. كما أثار التساؤلات حول السياسات الحالية لإنتاج الطاقة، وإمكانية تعزيز الاعتماد على مصادر أكثر كفاءة واستقرارا في المستقبل، في ظل توقعات ببقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
المصدر: SVT























