المحافظون يفقدون المزيد من الناخبين قبل الانتخابات.. وخبراء: الحزب أصبح في “المقعد الخلفي”

حزب المحافظين. أولف كريسترشون.Bild: Stefan Jerrevång/TT

يواجه حزب المحافظين السويدي (Moderaterna)، وهو حزب رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترشون، تحديات متزايدة قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات البرلمانية، بعدما أظهرت استطلاعات رأي جديدة استمرار تراجع التأييد الشعبي للحزب، في وقت يرى فيه محللون أن قضايا أخرى طغت على المشهد السياسي وأضعفت حضوره لدى الناخبين.

وبحسب تقرير نشرته قناة TV4 استنادا إلى أحدث استطلاع صادر عن هيئة الإحصاء السويدية (SCB)، فقد خسر المحافظون جزءا من مؤيديهم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما يواصل الحزب البحث عن طريقة لاستعادة الزخم الانتخابي الذي يحتاجه للحفاظ على موقعه داخل المعسكر الحاكم.

ويرى عدد من خبراء الرأي العام أن أحد أسباب التراجع يتمثل في أن القضايا التي هيمنت على النقاش السياسي خلال الفترة الأخيرة لم تكن من الملفات التي تمنح المحافظين أفضلية واضحة لدى الناخبين. وأشار أستاذ العلوم السياسية هنريك إكينغرين أوسكارشون إلى أن الحزب “وجد نفسه إلى حد ما في المقعد الخلفي”، في إشارة إلى أن التركيز الإعلامي والسياسي انتقل إلى قضايا وشخصيات أخرى داخل المشهد السياسي السويدي.

وتظهر استطلاعات حديثة أن المحافظين يواجهون منافسة قوية داخل معسكر اليمين، بينما لا يزال الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكبر قوة سياسية في البلاد رغم بعض التراجعات التي سجلها هو الآخر خلال الأشهر الأخيرة. كما تواصل أحزاب المعارضة مجتمعة الاحتفاظ بتقدم واضح على أحزاب اتفاق تيدو الحاكمة في عدد من قياسات الرأي العام.

ويأتي ذلك رغم أن الحكومة تؤكد تحقيق نتائج في ملفات تعتبرها أساسية، مثل مكافحة الجريمة المنظمة وتشديد سياسة الهجرة وخفض التضخم. إلا أن هذه الإنجازات لم تنعكس حتى الآن بالشكل الذي كان يأمله قادة المحافظين في استطلاعات الرأي.

ويواجه رئيس الوزراء أولف كريسترشون، ضغوطا متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات، خاصة في ظل استمرار الجدل حول التعاون مع حزب جيمي أوكيسون ودور حزب ديمقراطيي السويد داخل المعسكر الحاكم، إضافة إلى المنافسة المحتدمة مع المعارضة بقيادة ماغدالينا أندرشون،

ويرى مراقبون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للمحافظين، إذ سيحتاج الحزب إلى إقناع الناخبين بأن القضايا التي تصدرها الحكومة خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها الأمن والجريمة والاقتصاد، تستحق تجديد الثقة في الانتخابات المقبلة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية