المعارضة في مهب الخلافات… من يعطل مشروع تغيير السلطة؟

ماغدالينا أندرشون و نوشي دادغوستار. خلافات حول تشكيل الحكومة. Bild: Anders Wiklund/TT

اشتعلت الخلافات داخل صفوف المعارضة السويدية مجددا، وهذه المرة على وقع تصريحات حادة بين حزب اليسار والحزب الاشتراكي الديمقراطي بشأن شكل الحكومة المقبلة. زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار وصفت مواقف الاشتراكيين الديمقراطيين بأنها مقلقة ومؤسفة، معتبرة أن الهجوم العلني الذي تعرض له حزبها يهدد فرص توحيد صفوف المعارضة قبل الانتخابات.

الخلاف تفجر بعد تصريحات لرئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون انتقدت فيها مطالبة حزب اليسار بالمشاركة في الحكومة المقبلة، محذرة من أن التركيز على الحقائب الوزارية قد يعقد مهمة إحداث تغيير في السلطة. لكن دادغوستار رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، مؤكدة أن المسألة لا تتعلق بالمناصب بل بجوهر السياسات.

وقالت إن حزبها لن يدعم أي حكومة قد تمهد لفرض إيجارات سوقية أو خفض الضرائب على حساب دولة الرفاه، مشددة على أن الصراع الحقيقي يدور حول الاتجاه السياسي لا حول توزيع المقاعد. وأبدت استغرابها مما وصفته باستهداف مباشر لحزبها، رغم التقارب السياسي بين الطرفين مقارنة بأحزاب اليمين.

وفي لهجة لا تخلو من مرارة، أشارت دادغوستار إلى أن حزبها دعم ترشيح أندرسون لرئاسة الوزراء، لكنها ترى في المقابل أن الاشتراكيين الديمقراطيين لا يبادلون هذا الدعم. وذهبت أبعد من ذلك بالتلميح إلى احتمال أن يكون الحزب الاشتراكي الديمقراطي يفتح الباب لتعاون مع أحزاب يمينية، رغم الفوارق الأيديولوجية الكبيرة.

الانتقادات لم تتوقف عند الاشتراكيين الديمقراطيين، إذ وجهت زعيمة اليسار هجوما مباشرا على حزب الوسط، الذي أعلن رفضه دعم أي حكومة يشارك فيها حزب اليسار. واعتبرت أن دور حزب الوسط بات يقتصر على تحديد من يُسمح له بالمشاركة في الحكم بدلا من التركيز على برامجه السياسية.

بهذا التصعيد، تبدو المعارضة أمام اختبار صعب: إما تجاوز الخلافات وتقديم جبهة موحدة، أو الاستمرار في صراع داخلي قد يمنح اليمين أفضلية سياسية قبل الانتخابات المقبلة.

المصدر: SVT

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية