النفط يقفز والأسهم تتراجع… صباح متوتر في بورصة ستوكهولم

بورصة ستوكهولم. Foto: Tim Aro/Svd/TT

مع بداية جلسة التداول في ستوكهولم، بدا أن الأسواق المالية لا تشعر بالكثير من الهدوء هذا الصباح. فالمستثمرون يراقبون بقلق تطورات أسواق الطاقة العالمية، بينما تتحرك الأسهم في اتجاه هابط منذ الدقائق الأولى للتداول، في مشهد يعكس توترا اقتصاديا يتجاوز حدود السويد ليصل إلى أسواق أوروبا بأكملها.

افتتحت بورصة ستوكهولم تعاملاتها على انخفاض واسع النطاق، حيث تراجع مؤشر OMXS بنحو 0.8 بالمئة بعد دقائق قليلة من بدء التداول، متماشيا مع الاتجاه السلبي الذي ساد في معظم البورصات الأوروبية الكبرى. ويعد هذا المؤشر من أهم المؤشرات في السوق السويدية، إذ يقيس أداء أكبر الشركات المدرجة في بورصة ستوكهولم وأكثرها تداولا.

ويأتي هذا التراجع في ظل حالة قلق متزايدة في الأسواق العالمية بسبب صدمة محتملة في أسعار الطاقة، عقب توقف شحنات النفط والغاز من دول الخليج عبر مضيق هرمز. وتشير المعطيات إلى أن التوترات في المنطقة تصاعدت بعد تهديدات إيرانية باستهداف سفن مدنية، الأمر الذي دفع شركات الشحن والدول المنتجة إلى تعليق النقل عبر المضيق، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وفي ظل هذه التطورات، عاد النفط ليتصدر واجهة المشهد الاقتصادي. إذ يدور سعر برميل النفط حاليا حول مستوى 90 دولارا، بعد أن سجل قفزات حادة في وقت سابق هذا الأسبوع تجاوزت 119 دولارا للبرميل، وهو ما يعكس تقلبات شديدة في السوق مرتبطة بالمخاوف الجيوسياسية وتوقعات نقص الإمدادات.

وبحسب التوقعات، تستعد الدول الغربية المنضوية في وكالة الطاقة الدولية لاتخاذ خطوة استثنائية عبر استخدام احتياطياتها الاستراتيجية من النفط على نطاق واسع، في محاولة لتهدئة الأسواق وتعويض النقص المحتمل في الإمدادات القادمة من الخليج.

لكن وسط هذا المشهد المتوتر، ظهرت مفاجأة إيجابية في بورصة ستوكهولم. فقد ارتفع سهم سلسلة المتاجر المعروفة Clas Ohlson بنحو 7 بالمئة، بعد نشر تقريرها المالي الفصلي الذي فاق توقعات المستثمرين، ليصبح أحد أبرز الأسهم التي تحركت عكس الاتجاه العام للسوق.

وكانت البورصة السويدية قد سجلت أداء قويا في جلسة الثلاثاء السابقة، إذ ارتفع مؤشر OMXS بنسبة 2.7 بالمئة. ومنذ بداية العام الحالي، ما زال المؤشر يحتفظ بمكاسب تقارب 1.4 بالمئة، رغم التقلبات المتزايدة في الأسواق العالمية.

وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة، يترقب المستثمرون في الأيام المقبلة أي مؤشرات جديدة حول إمدادات النفط العالمية، باعتبارها عاملا حاسما قد يحدد اتجاه الأسواق المالية خلال الفترة القادمة.

المصدر: svt.se

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية