في تصعيد جديد حول سياسة الهجرة في السويد، رد وزير الهجرة يوهان فورسيل، على الانتقادات الصادرة عن المجلس الاستشاري القانوني، واصفا إياها بأنها “أمر لافت” وغير مبرر، خاصة بعد أن شكك المجلس في الأساس الديمقراطي لبعض مقترحات الحكومة.
وبحسب ما نقلته منصة Omni، فإن الجدل يدور حول حزمة قوانين جديدة في مجال الهجرة، أبرزها إلغاء الإقامة الدائمة والانتقال إلى نظام أكثر تشددا يتماشى مع ميثاق الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي.
مجلس التشريع، وهو هيئة قانونية تراجع جودة القوانين قبل إقرارها، وجه انتقادات قوية للحكومة، واعتبر أن طريقة التعامل مع ملف الهجرة تبدو “ميكانيكية”، متجاهلة أن الهجرة تتعلق بأشخاص وليس فقط بنظام قانوني.
كما أشار المجلس إلى أن بعض المقترحات قد تفتقر إلى “الترسيخ الديمقراطي الكافي”، وهي نقطة أثارت رد فعل مباشر من الوزير، الذي أكد أن الحكومة حصلت على تفويض واضح من الناخبين خلال انتخابات 2022 لتنفيذ هذه السياسة.
وقال فورشيل إن الهدف من هذه التغييرات هو الانتقال من ما وصفه بـ “اندماج بلا متطلبات” إلى “اندماج عادل”، مشددا على أن ذلك يتطلب تقليل الهجرة وزيادة الشروط على الحصول على الإقامة.
خلاف يتجاوز قانونا واحدا
الانتقادات لم تقتصر على هذا المقترح فقط، بل امتدت إلى عدة مشاريع قوانين في مجال الهجرة، ما يعكس توترا متزايدا بين الحكومة والهيئات القانونية حول سرعة وعمق التغييرات التي يتم إدخالها.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن الحكومة الحالية تواجه انتقادات متكررة من مجلس التشريع مقارنة بحكومات سابقة، خصوصا فيما يتعلق بجودة إعداد القوانين ومدى توافقها مع المبادئ القانونية.
ماذا يعني ذلك سياسيا؟
- الحكومة تدفع نحو تشديد كبير في سياسة الهجرة
- مجلس التشريع يحذر من تجاهل البعد الإنساني والقانوني
- الخلاف يعكس صراعا أوسع حول:
- سرعة التغيير
- وحدود السلطة السياسية
- ودور المؤسسات الرقابية
وبين دفاع الحكومة عن “تفويض انتخابي واضح”، وتحذيرات قانونية من آثار بعيدة المدى، يبدو أن ملف الهجرة في السويد لم يعد فقط قضية سياسية، بل أصبح أيضا ساحة مواجهة بين السياسة والقانون.
























