تحول مؤتمر صحفي كان يفترض أن يعلن فيه حزب ديمقراطيي السويد أول وعوده الانتخابية إلى مشهد سياسي لافت، بعد غياب زعيم الحزب جيمي أوكيسون عن المنصة، في واقعة كشفت عن خلافات حقيقية داخل معسكر أحزاب تيدو حول ملف الهجرة.
كان من المقرر أن يعرض أوكيسون إصلاحا جديدا في ملف طب الأسنان يشمل جميع المواطنين، إلا أن مقعده بقي شاغرا، لتتولى نائبة الحزب ليندا ليندبرغ إدارة المؤتمر وحدها. لاحقا، أوضح أوكيسون أن غيابه لم يكن عرضيا، بل نتيجة اجتماع مطول مع قادة أحزاب تيدو، استغرق وقتا أطول من المتوقع.
وبحسب ما رشح من كواليس اللقاء، فإن النقاش تمحور حول نقطة شديدة الحساسية في سياسة الهجرة، تتعلق بإمكانية تحويل تصاريح الإقامة الدائمة إلى تصاريح مؤقتة. مسألة وصفها أوكيسون بأنها محل خلاف واضح، مؤكدا أن الأحزاب الأربعة ليست على قلب رجل واحد.
الملف لا يقف عند هذا الحد. زعيم ديمقراطيي السويد أبدى استعدادا مبدئيا لمناقشة مقترح يسمح بوقف ما يعرف بترحيل القاصرين الذين بلغوا سن المراهقة، وهو مطلب تدفع به أحزاب أخرى داخل التحالف. لكنه في الوقت نفسه حرص على وضع مسافة سياسية، معتبرا أن الحديث عن القبول بهذا الطرح لا يزال مبكرا.
في المقابل، حاول رئيس الوزراء أولف كريسترسون تهدئة الأجواء، مؤكدا أن الحكومة ستعود إلى هذا الملف لاحقا، في انتظار نتائج تحقيق جارٍ. وأشار إلى أن بعض الحالات الإنسانية تثير التعاطف، لكنه شدد على ضرورة عدم بناء قرارات مصيرية على حالات فردية.
ما جرى خلف الأبواب المغلقة، وما انعكس علنا بغياب زعيم حزب عن مؤتمر حزبه، يعكس أن سياسة الهجرة لا تزال قنبلة موقوتة داخل تحالف تيدو، وأن الخلافات، وإن أُجلت، لم تُحل بعد.
المصدر: SVT























