تفاقمت الأزمة داخل حزب اليسار السويدي بعدما ارتفع عدد المرشحين الذين تم استبعادهم من القوائم الانتخابية أو انسحبوا منها إلى 22 شخصاً، وذلك على خلفية معلومات كشفتها صحيفة إكسبريسن بشأن مواقف وتصريحات مثيرة للجدل مرتبطة بحركة حماس وهجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.
وبحسب تحقيقات الصحيفة، فإن 25 مرشحاً من الحزب شاركوا في فعاليات احتفالية مرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر، أو عبروا عن مواقف اعتُبرت معادية لليهود، أو أشادوا بشخصيات مرتبطة بقيادة حماس. وبعد مراجعات داخلية متواصلة، اختفى حتى الآن 22 اسماً من القوائم الانتخابية للحزب، سواء بقرار من الحزب أو عبر انسحاب أصحابها طوعاً.
وتشير المعطيات إلى أن تسعة من المرشحين المستبعدين ينتمون إلى مقاطعة سكونه، التي تعد أكبر وأهم دائرة تنظيمية داخل حزب اليسار، ما جعل القضية تثير اهتماماً سياسياً وإعلامياً واسعاً على مستوى البلاد.
وكشفت إكسبريسن أن الحزب يواصل التحقيق في ملفات مرشحين إضافيين، حيث يخضع شخصان آخران حالياً للمراجعة الداخلية لتحديد ما إذا كانت هناك أسباب تستدعي اتخاذ إجراءات بحقهما.
وفي تعليقها على القضية، أكدت السكرتيرة الحزبية لحزب اليسار ماريا فورشبيري أن الحزب يرفض بشكل قاطع أي تعبيرات معادية لليهود أو أي دعم للجماعات المصنفة إرهابية، مشددة على ضرورة الفصل بين الموقف من الحرب في غزة وبين المواقف التي تتجاوز ذلك.
وقالت فورشبيري في تصريح لصحيفة إكسبريسن:
“من المهم بالنسبة لحزب اليسار أن يكون واضحاً: إن الانخراط في الاحتجاج ضد ما يحدث في غزة يجب ألا يتحول أبداً إلى معاداة لليهود أو إلى دعم لحركة حماس.”
وتأتي هذه القضية في وقت حساس قبل الانتخابات السويدية المقبلة، حيث تواجه قيادة الحزب ضغوطاً متزايدة من خصومها السياسيين الذين اتهموا الحزب بالتساهل في التدقيق بخلفيات بعض مرشحيه، بينما تؤكد القيادة أن الإجراءات الأخيرة تظهر أنها تتعامل مع القضية بجدية وتتخذ قرارات حاسمة عند ظهور معلومات جديدة.
المصدر: SVT

























