اليسار والبيئة يتحدان ضد الحكومة: “لا تنتظروا مايو.. أنقذوا المراهقين من مناطق الحروب الآن”

بعد عشر سنوات من أزمة اللجوء في السويد. Foto: Johan Nilsson/TT

في وقت كانت فيه الحكومة السويدية تعِد بحل خلال مايو، انفجر الجدل السياسي من جديد حول ما يُعرف بـ”ترحيل المراهقين”، بعد تحرك برلماني عاجل يطالب بوقف فوري للقرارات وإعادة من تم ترحيلهم بالفعل، في خطوة تعكس تصاعد الضغط داخل البرلمان.

حزبا اليسار والبيئة لم ينتظرا الموعد الحكومي، وقررا التقدم بمقترح رسمي داخل لجنة التأمينات الاجتماعية في البرلمان، يهدف إلى إجبار الحكومة على إعادة الشباب الذين تم ترحيلهم من السويد، خاصة أولئك الموجودين في مناطق نزاع.

المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب اليسار، توني حدّو، أكد أن بعض هؤلاء الشباب يواجهون خطرا حقيقيا على حياتهم، قائلا إن هناك حالات تم ترحيلها إلى مناطق تشهد حروبا، وهو ما يستدعي تحركا عاجلا لإجلائهم وإعادتهم إلى السويد.

القضية تتعلق بشباب نشأوا ودرسوا في السويد، بينما حصلت عائلاتهم على تصاريح إقامة، لكنهم يُجبرون على مغادرة البلاد عند بلوغهم سن الرشد، في انفصال فعلي عن أسرهم.

ورغم أن مصلحة الهجرة أعلنت في مارس تعليق القرارات الجديدة التي قد تؤدي إلى هذا النوع من الترحيل، إلا أن القرارات السابقة لا تزال سارية، ما يعني استمرار عمليات الترحيل بالفعل.

مطلب جديد.. إعادة المرحّلين وليس فقط وقف القرارات

المقترح الجديد لا يكتفي بوقف الترحيل، بل يتجاوز ذلك إلى المطالبة بإعادة من تم ترحيلهم بالفعل، حيث تشير تقديرات الحزبين إلى أن عددهم قد يصل إلى نحو مئة شخص.

وتؤكد المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب البيئة، أنيكا هيرفونن، أن رئيس الوزراء مطالب بالوفاء بوعوده، وأن العدالة تقتضي منح هؤلاء الشباب فرصة للعودة واستكمال حياتهم في السويد، بدلا من تركهم في ظروف صعبة خارج البلاد.

كما يطالب الحزبان بالسماح لهؤلاء الشباب بالتقدم بطلبات إقامة جديدة من داخل السويد، بدلا من إجبارهم على مغادرة البلاد وتقديم الطلب من الخارج، وهو الإجراء المعمول به حاليا.

الحكومة تحت الضغط.. والموعد لا يقنع المعارضة

الحكومة كانت قد حددت شهر مايو كموعد لتقديم حل شامل، مع تصريحات من وزير الهجرة يوهان فورشيل تفيد بمنح الشباب وقتا أطول لإكمال الدراسة الثانوية أو البحث عن عمل أو متابعة التعليم.

لكن هذا الطرح لم يقنع المعارضة، التي ترى أن الانتظار غير مقبول، وأن الحل يجب أن يكون فوريا، خاصة في ظل وجود حالات إنسانية وصفتها بـ”الطارئة”.

القضية لم تعد مجرد ملف هجرة، بل تحولت إلى اختبار سياسي وأخلاقي للحكومة. بين وعود مؤجلة وضغوط برلمانية متصاعدة، يبقى السؤال مفتوحا: هل تتحرك الحكومة قبل مايو، أم تتحول القضية إلى أزمة سياسية أوسع؟

المصدر: tv4.se

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية