تعرضت إحدى عيادات أطفال الأنابيب IVF في السويد لانتقادات حادة من هيئة الرقابة الصحية بعد اكتشاف ما وصفته السلطات بـ”نواقص خطيرة” في طريقة العمل والتعامل مع المرضى، في قضية أعادت النقاش حول الرقابة على عيادات الخصوبة والعلاج الإنجابي في البلاد.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، فإن هيئة التفتيش على الرعاية الصحية والاجتماعية IVO وجهت انتقادات شديدة لعيادة “Livio” المتخصصة بعلاجات الخصوبة بعد مراجعة كشفت عن مشاكل تتعلق بالأمان الطبي والتوثيق وإدارة العمل داخل العيادة.
التحقيق بدأ بعد عدة بلاغات وحوادث مرتبطة بالعلاج، حيث قامت هيئة IVO بمراجعة شاملة لطريقة العمل داخل العيادة. ووفق التقرير، تبين وجود نواقص تتعلق بعدم وضوح المسؤوليات الطبية، ومشاكل في توثيق المعلومات الخاصة بالمرضى، إضافة إلى غياب إجراءات كافية لضمان سلامة العمل في بعض الحالات الحساسة المرتبطة بالتلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب.
هيئة الرقابة وصفت بعض هذه النواقص بأنها “خطيرة”، معتبرة أن العيادة لم تضمن بشكل كافٍ جودة الرعاية الطبية وسلامة المرضى في جميع مراحل العلاج. كما طالبت الهيئة العيادة باتخاذ إجراءات فورية لتصحيح المشاكل وتحسين أنظمة الرقابة الداخلية والعمل الطبي.
من جهتها، أكدت إدارة Livio أنها أخذت انتقادات IVO “بجدية كبيرة”، وقالت إنها بدأت بالفعل بتنفيذ تغييرات داخلية لتحسين الإجراءات وتعزيز سلامة المرضى. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن العيادة تواصل عملها وأنها تعتبر نفسها من الجهات الرائدة في مجال علاجات الخصوبة داخل السويد.
القضية أثارت اهتماماً واسعاً لأن علاجات IVF تعتبر من أكثر المجالات الطبية حساسية وتعقيداً، حيث يتعلق الأمر بأشخاص وعائلات يمرون غالباً بضغط نفسي كبير أثناء محاولات الإنجاب، ما يجعل أي خطأ أو نقص في الإجراءات الطبية قضية شديدة الحساسية بالنسبة للمرضى.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت السويد زيادة ملحوظة في اللجوء إلى عيادات الخصوبة والعلاج الإنجابي، سواء داخل القطاع العام أو الخاص، بالتزامن مع ارتفاع متوسط عمر الإنجاب وتأخر تكوين الأسر لدى كثير من الأزواج.























