انتقادات لكريسترشون بسبب جولته بالحافلة بينما آلاف السويديين عالقون خارج البلاد

أولف كريسترشون. Foto: Anders Deros

بينما يجد آلاف السويديين أنفسهم عالقين في الخارج بسبب التوتر العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط وإغلاق عدد من الأجواء الجوية، اندلع سجال سياسي حاد داخل السويد بين الحكومة والمعارضة حول طريقة إدارة الأزمة. فزعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماجدالينا أندرشون انتقدت بشدة رئيس الوزراء أولف كريسترشون، معتبرة أنه يجب أن يوقف جولته بالحافلة في غرب البلاد ويتفرغ لمعالجة أزمة المواطنين العالقين، في حين رد كريسترشون على الانتقادات واصفا إياها بأنها مجرد “تذمر”.

وجاءت هذه الأزمة بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران خلال نهاية الأسبوع، وهو ما أدى إلى إغلاق أو تقييد حركة الطيران في عدة دول بالمنطقة. نتيجة لذلك، بات آلاف السويديين غير قادرين على العودة إلى البلاد، سواء من وجهات سياحية أو من رحلات كانت تتضمن توقفات في مناطق تأثرت بإغلاق المجال الجوي.

وترى زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين أن الحكومة لا تتعامل مع الوضع بالجدية المطلوبة، منتقدة قيام رئيس الوزراء بجولة سياسية في غرب السويد بدلا من التركيز على الأزمة. وقالت إن العمل لا يمكن أن يكون مركزا ومكثفا بالشكل المطلوب عندما يكون رئيس الحكومة في جولة سفر.

لكن كريسترشون رفض هذه الانتقادات بشكل قاطع، مؤكدا أنه لا يرى أي سبب يجعل العمل من ستوكهولم أفضل من التواصل مع المواطنين في مناطق أخرى من البلاد. وأضاف أن الانتقادات التي يوجهها الحزب الاشتراكي الديمقراطي غير مفهومة بالنسبة له، معتبرا أن المعارضة تختار الدخول في جدال سياسي في وقت وصفه بالحساس.

في موازاة ذلك، أعلنت الحكومة السويدية الأربعاء إرسال فريق طوارئ إلى العاصمة السعودية الرياض. ويهدف هذا الفريق إلى تنسيق عمليات النقل الجوي عندما تسمح الظروف بذلك، إضافة إلى مساعدة السويديين الذين يحاولون مغادرة المنطقة عبر الطرق البرية.

وأوضحت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد أن فريق الطوارئ يتكون من ثلاثة موظفين قنصليين من وزارة الخارجية تم إرسالهم إلى الرياض للمساعدة في إدارة الأزمة. وأضافت أن الحكومة لا تستبعد أي خيار في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى أن استمرار القيود على حركة الطيران يجعل تنظيم عمليات إجلاء واسعة أمرا صعبا في الوقت الراهن.

حتى الآن، لم تعلن السويد عن تنظيم رحلات إجلاء رسمية لمواطنيها، في وقت بدأت فيه عدة دول أوروبية باتخاذ خطوات عملية لإعادة مواطنيها من المنطقة.

وذكرت تقارير دولية أن بعض شركات الطيران بدأت بالفعل تنفيذ رحلات محدودة من الإمارات العربية المتحدة، بينما قامت فرنسا بإرسال موظفين إلى نقاط حدودية في الإمارات قرب سلطنة عمان والسعودية حيث ما تزال الأجواء مفتوحة نسبيا. كما أرسلت ألمانيا فرقا إلى الخارج للتحضير لإعادة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي السياق نفسه، بدأ الاتحاد الأوروبي تقديم دعم مالي لإيطاليا والنمسا وسلوفاكيا بعد أن طلبت هذه الدول مساعدة من بروكسل لتنظيم عمليات إعادة مواطنيها. أما إسبانيا وبريطانيا وسلوفينيا فقد أعلنت بالفعل تنفيذ عمليات إجلاء لمواطنين من المنطقة، حيث نظمت سلوفينيا حافلات برفقة الشرطة لنقل مواطنيها من دبي إلى سلطنة عمان تمهيدا لإعادتهم إلى بلادهم.

المصدر: svt.se

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية