بهدف ترحيل المزيد من الأشخاص من السويد، اتفقت الأحزاب اليمينية التي تترأس الحكومة السويدية الان، على اصدار قرار جديد يخص المواطنين الأجانب، يتضمن ترحيل اي شخص يشتبه بانه لا يتماثل للقواعد أو يتعاون مع عصابات إجرامية، أو يعمل في البغاء، أو يعمل في المخدرات.
وهذا القرار هو احد بنود اتفاقية “تيدو” التي تعد أساس التعاون الحكومي بين الأحزاب اليمينية والذي يسمى بـ “قلة الشخصية أو السلوك السيئ”.
ويرى الكثيرين من الشخصيات و الخبراء الذين تحاورت معهم SVT Nyheter، ان هذا القرار هو أمر تعسفي و سيعرض الكثيرين لسوء المعاملة لانه من السهل تحويره و استخدامه بشكل سيء.
حول هذا القرار، أكدت وزيرة الهجرة ماريا مالمر ستينرغارد، ان القرار ليس جاهز بعد و هو قيد النقاش.
وقالت المحامية في مؤسسة Asylbyrån، كارين غيليبرينغ، انه من بين أولئك الذين يعملون على قضايا اللجوء، هناك من يشعر بقلق بالغ بشأن آثار هذا القرار المحتمل، بالأخص في قضية الدعارة. وتضيف، انه من غير القانوني بيع الجنس في السويد، لذلك أجد صعوبة في فهم كيفية إجراء تقييم السلوك حول ذلك. وتتسائل: هل يجب ترحيل أشخاص الذين فروا من عمليات التهريب والاتجار بالبشر بشكل مفاجئ بسبب ما يسمى انعدام السلوك؟، لا أفهم كيف يمكنني إيجاد حجة قانونية في هذه المسألة، تقول كارين غيليبرينغ للتلفزيون السويدي.
أما الأستاذة المشاركة في علم الاجتماع في جامعة ستوكهولم، أندريا فويير، تعتقد ان هناك خطراً كبيراً في استخدام هذا القانون بطريقة تميزية، لانه سيكون من السهل إساءة استخدامه وخاصة بطريقة متكافئة.
كما ان الأمر سيترك لموظف الهجرة والمسؤول عن ملف احدهم، لاتخاذ قرار بناء على تصوراته الشخصية، كما تعتقد أندريا فويير.
من جانبها تؤكد وزيرة الهجرة ماريا مالمر ستينرغارد، انه لم يتم حتى الان التوصل الى صيغة معينة في هذا الاقتراح. وتقول انه بسبب الصعوبات المرتبطة بهذا الاقتراح، سيكون هناك تحقيق جدي في القضايا و المحكمة هي التي ستقرر في نهاية الأمر.
وتضيف ايضا، انه اذا ما جاء شخص الى السويد و فعل ما بوسعه للاندماج في المجتمع و اتبع القوانين والأعراف والقيم السويدية، عندها لا داعي للقلق من قرار الطرد بسبب سوء السلوك.

























