تشهد السويد تراجعاً ملحوظاً في عدد الأيام التي يقضيها الآباء في رعاية أطفالهم المرضى في المنزل والحصول على تعويضات حكومية مقابل ذلك، وهو ما يُعرف محليا بنظام «إجازة رعاية الطفل». وفق أحدث البيانات الرسمية، انخفض عدد هذه الأيام بشكل كبير بين عامي 2024 و2025، ما أثار تساؤلات حول الأسباب والتغيرات في سلوك الأسر تجاه هذا النوع من الإجازات.
تشير الأرقام إلى أن مجموع الأيام التي تمت الموافقة على تعويضها لرعاية الأطفال المرضى تراجع من نحو 7.3 مليون يوم في 2024 إلى حوالي 6.5 مليون يوم في 2025، أي انخفاض يقارب عشرة في المئة. ويُعزى هذا الانخفاض في المقام الأول إلى انخفاض نسبة الأطفال في الفئات العمرية التي تُسهم غالباً في استخدام هذا النوع من الإجازات، وهو انعكاس لتراجع معدلات الإنجاب في البلاد، بحسب بيانات تحليلية حديثة.
ويرى خبراء أن الجغرافيا السلوكية للأسر تغيرت بعد جائحة كورونا، إذ طورت العديد من العائلات استراتيجيات جديدة للتعامل مع مرض الأطفال، وأصبح من الممكن في بعض الحالات أن يعمل أحد الأبوين عن بُعد أثناء رعاية الطفل، ما أدى إلى تقليل الحاجة إلى تسجيل أيام رسمية لدى الجهات المختصة.
ورغم التراجع العام في استخدام هذه الأيام، لا تزال النساء يمثلن الغالبية العظمى من الذين يتولون مهمة رعاية الأبناء المرضى مقارنة بالرجال. وتشير الإحصاءات إلى أن النساء استحوذن على نحو 63 في المئة من إجمالي الأيام المعتمدة خلال 2025، فيما وُجد أن الرجال يقللون مشاركتهم في هذا النوع من الإجازات للعام الثالث على التوالي.
تبقى هذه الإجازات واحدة من أهم مظاهر نظام الضمان الاجتماعي الذي يتيح للوالدين الحصول على تعويض مالي عند التفرغ لرعاية أطفالهم في حالات المرض، لكن التغيرات الديمغرافية وتحولات سوق العمل تلقي بظلالها على كيفية استفادة الأسر منها في المستقبل القريب.
المصدر: nyheter24


























