شهدت أسعار المواد الغذائية في السويد تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، إذ أصبحت سلة المشتريات النموذجية أرخص بنحو 4.9 بالمئة منذ بداية العام، في تطور يمنح بعض الأسر تخفيفًا ملموسًا في النفقات الشهرية بعد سنوات من الارتفاعات المتتالية في أسعار الطعام.
وبحسب قناة TV4، تستند الأرقام إلى حسابات أجراها بنك «سويدبنك»، ويعود الجزء الأكبر من الانخفاض إلى التخفيض المؤقت لضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، والذي انعكس بشكل كامل تقريبًا على الأسعار داخل المتاجر.
وقال أرتورو أركيس، الخبير في الاقتصاد الشخصي لدى «سويدبنك»، إن تأثير التخفيض يجب ألا يُستهان به، لأنه يترك فرقًا واضحًا في ميزانية الأسر. وبحسب حساباته، أصبحت نفقات الطعام لدى الشخص الوحيد الذي يعيل أطفالًا أقل بنحو 263 كرونة شهريًا، بينما يصل التوفير لدى عائلة مكونة من شخصين بالغين ومراهقين اثنين إلى أكثر من 600 كرونة شهريًا.
لكن الانخفاض لا يشمل جميع المنتجات بالدرجة نفسها. فقد تراجعت أسعار منتجات الألبان والأجبان والزيوت بأكثر من 14 بالمئة، وهو ما تعزوه الحسابات إلى زيادة الإنتاج وانخفاض العائد الذي يحصل عليه المزارعون. وفي المقابل، واصلت بعض السلع التحرك في الاتجاه المعاكس، وعلى رأسها لحوم الأبقار التي أصبحت أغلى بصورة واضحة.
ويرجع ارتفاع أسعار لحوم الأبقار، بحسب أركيس، إلى نقص الحيوانات المتاحة للذبح بالتزامن مع استمرار قوة الطلب وارتفاع تكاليف الطاقة. وقال إنه لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات واضحة على أن أسعار لحوم الأبقار ستبدأ بالانخفاض قريبًا.
وعلى الرغم من التراجع الأخير، تبقى أسعار الطعام في السويد أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عدة سنوات. فمنذ يناير 2022 ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 21 بالمئة، بينما زادت الأجور خلال الفترة نفسها بنحو 18 بالمئة فقط، ما يعني أن القوة الشرائية للأسر لم تعوض بالكامل الزيادة السابقة في تكاليف الغذاء.
كما يحذر التقرير من أن الانخفاض الحالي ليس مضمونًا على المدى الطويل. فالتضخم قد يواصل الارتفاع، وقد تعود أسعار المواد الغذائية للصعود بصورة أكبر إذا انتهى التخفيض المؤقت لضريبة الغذاء عند نهاية فترة العمل به.
وينصح أركيس المستهلكين بمقارنة الأسعار بين المتاجر، وشراء المنتجات الموسمية، واختيار البدائل الأقل تكلفة. ويرى أن الجمع بين هذه الإجراءات يمكن أن يخفض نفقات الطعام بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة، وفي بعض الحالات قد يصل التوفير إلى النصف.


























