انقطاع كهرباء واسع بسبب الطقس: 23 ألف منزل متضرر وتعويضات قد تصل لآلاف الكرونات

العاصفة الحقت اضرار كبيرة في قطاع الكهرباء. Foto: Pontus Lundahl/TT

تتضح تباعا الآثار الثقيلة لعواصف الشتاء الأخيرة التي ضربت السويد، حيث أظهرت الأرقام أن أكثر من 23 ألف أسرة عانت من انقطاع الكهرباء لأكثر من 24 ساعة متواصلة، في واحدة من أسوأ الأزمات الكهربائية التي تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة.

العاصفتان يوهانس وآنا واصلتا ضرب مناطق واسعة من السويد لما يقارب أسبوعين، ومع استمرار الطقس القاسي بدأت الصورة الكاملة للأضرار تظهر: آلاف المنازل في ظلام وبرد، وشركات الكهرباء تواجه وضعا غير مسبوق.

أكبر عدد من المتضررين سُجّل لدى شركة Ellevio، حيث تضرر نحو 11,500 مشترك بانقطاعات طويلة، وهو رقم يفوق بكثير المعدلات الطبيعية. للمقارنة، تؤكد الشركة أن عدد المتضررين من انقطاعات تتجاوز يوما واحدا لا يتعدى عادة 300 مشترك سنويا.

الوضع وصفه مسؤولون في الشركة بأنه الأسوأ منذ عاصفة غودرون الشهيرة، التي لا تزال حاضرة في ذاكرة السويديين كرمز لانهيار واسع في شبكات الكهرباء.

لماذا كانت الأضرار بهذا الحجم؟

شركات الكهرباء تفسر ما حدث بعدة عوامل اجتمعت في وقت واحد. قوة العواصف كانت غير عادية، لكن المشكلة تعمقت بسبب غياب التجمد في التربة، ما جعل الأشجار تسقط بسهولة أكبر على خطوط الكهرباء. كما أن الثلوج الكثيفة أعاقت وصول فرق الصيانة إلى المناطق المتضررة، وأخرت عمليات الإصلاح.

حتى الشركات الصغيرة لم تسلم من الأزمة. بعضها وجد نفسه أمام عدد من الانقطاعات لم يسبق له التعامل معه، لدرجة أن آليات تعويض الزبائن تحولت إلى تحد إداري بحد ذاته.

هل كان يمكن الاستعداد بشكل أفضل؟

شركات الكهرباء تقر بأن الأزمة ستخضع لاحقا لتقييم شامل، وأن هناك بالتأكيد دروسا يجب استخلاصها. لكنها في الوقت نفسه تشدد على أن ما حدث وضع استثنائي بكل المقاييس، وأن مثل هذه العواصف تفرض تبعات يصعب تفاديها بالكامل.

تعويضات مالية للمتضررين

بالنسبة للأسر التي انقطعت عنها الكهرباء، فإن التعويض المالي حق قانوني في كثير من الحالات. التعويض يعتمد على تكلفة شبكة الكهرباء السنوية لكل منزل، ويبدأ من 1200 كرون سويدي بعد 12 ساعة من الانقطاع، وقد يصل إلى 15,600 كرون على الأقل لمن استمر انقطاع الكهرباء لديهم أكثر من 12 يوما.

لكن رغم التعويضات، لا يزال بعض المتضررين دون أفق زمني واضح لعودة الكهرباء. وتعمل شركات الطاقة حاليا على حلول مؤقتة، من بينها توصيل مولدات كهرباء تعمل بالديزل لتغذية عدة منازل إلى حين إصلاح الشبكة بشكل دائم.

أرقام تكشف حجم المشكلة عبر السنوات

بيانات السنوات الماضية تظهر أن انقطاعات الكهرباء الطويلة ليست جديدة، لكنها تتفاوت بشدة من عام لآخر. بعض السنوات شهدت أرقاما قياسية بعشرات الآلاف من المتضررين، ما يعيد طرح السؤال مجددا:
هل شبكة الكهرباء السويدية مستعدة فعلا لطقس أكثر قسوة في المستقبل؟

المصدر: SVT

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية