دال ميديا: أصدرت محكمة الاستئناف السويدية حكمها في قضية السياسي اليميني المتطرف راسموس بالودان (43 عامًا)، الذي أُدين سابقًا بتهم التحريض ضد مجموعة من الناس (hets mot folkgrupp) والإهانة بعد قيامه بإحراق المصحف خلال عام 2022.
وبحسب الحكم الجديد، فقد تمت تبرئة بالودان من إحدى القضيتين المتعلقتين بحرق المصحف، بينما خففت المحكمة العقوبة من السجن إلى حكم مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 2,500 كرونة سويدية.
وكانت محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت في خريف العام الماضي حكمًا بسجن بالودان لمدة أربعة أشهر بعد إدانته في قضيتين تتعلقان بالتحريض ضد المسلمين، وذلك على خلفية قيامه بوضع شرائح لحم الخنزير (بيكون) داخل وحول نسخة من القرآن الكريم قبل أن يشعل فيها النار، ويركلها، ويبصق عليها، مرددًا عبارات مهينة تستهدف مجموعات عرقية ودينية مختلفة.
كما تضمن الحكم السابق إدانته بتهمة الإهانة العلنية لأحد المارة خلال إحدى مظاهراته في مدينة مالمو، حيث كرر إهانة لفظية موجّهة للرجل أكثر من 35 مرة عبر مكبّر صوت.
وقد وقعت الحادثتان في شهري أبريل وسبتمبر 2022 في مناطق مختلفة من مالمو.
لكن محكمة الاستئناف (Hovrätten) رأت في حكمها الجديد أن ما صدر عن بالودان خلال إحدى الحوادث لا يُعد تحريضًا على الكراهية ضد المسلمين كجماعة، معتبرة أن تصريحاته كانت “نقدًا موجّهًا إلى الدين الإسلامي ذاته، لا إلى أتباعه”.
وقالت إيلفا نورلين يونشون، رئيسة محكمة الاستئناف، في بيانها:
“من الطبيعي أن تُفهم انتقادات الدين أحيانًا على أنها انتقادات لأتباعه، لكن ذلك لا يمكن أن يعني أن نقد الأديان يجب أن يُحظر. فحظر ذلك يعني فعليًا تقييد حرية التعبير الديني والفكري.”
كما قررت المحكمة إسقاط تهمة الإهانة بسبب انقضاء المدة القانونية (التقادم)، حيث لم يُبلّغ بالودان رسميًا بالاتهام خلال فترة العامين القانونية. ومع ذلك، فقد أُلزم بدفع تعويض مالي للرجل الذي وُجّهت إليه الإهانة.
وبموجب الحكم الجديد، أُلغيت عقوبة السجن واستُبدلت بـ حكم مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بسيطة، في حين اعتبرت المحكمة أن بالودان قد تجاوز حدود اللياقة العامة، لكنها أكدت في الوقت نفسه على أهمية التوازن بين حرية التعبير واحترام المعتقدات الدينية.
المصدر: tv4























