دال ميديا: مدرس الرياضة الذي سبق أن أدين بعد تصويره سراً أكثر من مئة فتاة، يواجه الآن اتهامًا جديدًا بعد أن كشفت التحقيقات عن قيامه بتصوير خمسين طالبة سابقًا في إحدى مدارس بلدية هانينغي (Haninge)، جنوب ستوكهولم. التسلسل الزمني لهذا الملف الجنائي يشير إلى حادثة معزولة في الأذهان، لكنها تنسج اليوم فصلاً جديدًا في واحدة من أكبر القضايا المتعلقة بانتهاك حرمة الأطفال في السويد.
ما بين عامي 2006 و2016، تلقت 160 طالبة سابقًا رسائل من الشرطة تفيد بأنهن تم تحديدهن من خلال ملفاته الرقمية التي تم حجزها. الشرطة استهلت تحقيقاتها بعد الكشف أولاً عن الانتهاكات التي وقعت بين 2018 و2022 في إحدى المدارس الراقية في وسط البلاد، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف. لكن تحليل الأجهزة الرقمية التي درّست عليها في البلدية كشف عن مواد إضافية، اختير منها 50 حالة يُرجح أنهن قد تعرضن للتصوير السري بموقف حرج.
لقد أجرت فرق التحريات دراسة مكثفة تضمنت فحص أكثر من مليون ملف من صور وفيديوهات ومجموعات ملفات رقمية، دون أن يُكشف عن أي دليل يبيّن أن هذا المحتوى قد تم مشاركته. الاتهام الموجه إلى المدرس يندرج تحت جريمة “التحرّش الجنسي” (sexual assault) بموجب القانون السويدي، ومن المتوقع أن يُستدعى جميع المتضرّرات اللواتي شُملن في هذا الاتهام إلى الإدلاء بشهاداتهن في المحكمة، مما يسجّل قضية درامية داخل القاعات القضائية.
أحد من تلقّين الرسائل، الطالبة السابقة 21-سنة، عبّرت عن شعورها بالفجيعة، وقالت: “كان شعورًا بخيبة أمل عميقة من المدرسة، لأننا نطلبيات العدالة منذ زمن طويل”. ودعت لإجراء تغييرات جذرية في الطريقة التي تتعامل بها المؤسسات التعليمية مع الإنذارات المبكرة، مطالبة بوضع بروتوكولات واضحة للحماية.
هذا الملف يفتح الباب واسعًا أمام نقاش وطني حول مدى حماية الأطفال وسلامة الأماكن التعليمية، وقد تحرّكت بالفعل دعوات للتصدي لهذه الأفعال عبر سياسات تمنع الوصول غير المبرر إلى المناطق الحساسة مثل غرف الملابس وتزيد الرقابة التعليمية.
المصدر: SVT





















