تتواصل تداعيات التحقيق الذي بثته قناة TV4 ضمن برنامج “كالا فاكتا”، بعدما اعتبر خبراء في مجال مكافحة الفساد أن المعلومات التي ظهرت حول طريقة إدارة بعض النفقات داخل حزب ديمقراطيو السويد قد تشكل “إشارة إنذار” تستوجب التدقيق والشفافية الكاملة.
ويأتي ذلك بعد اتهامات وردت في التحقيق تفيد بأن فعاليات ومناسبات جرى تسجيلها في الوثائق المحاسبية على أنها أنشطة حزبية أو اجتماعات رسمية، بينما كانت في الواقع مرتبطة بحفلات أو مناسبات خاصة، الأمر الذي كان من شأنه تجنب بعض الالتزامات الضريبية المرتبطة بالمزايا التي يحصل عليها الموظفون أو المشاركون.
ونقلت أومني عن فيكتوريا فون أوكسكول، الأمينة العامة لـ”معهد مكافحة الرشوة والفساد” (Institutet Mot Mutor)، أن طريقة التعامل مع القضية وغياب الشفافية في الإجابات يثيران القلق، مؤكدة أن عدم الوضوح في كيفية اتخاذ القرارات أو إدارة الأموال قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه. وأضافت أن القضية لا تعني بالضرورة إثبات وقوع جريمة فساد، لكنها تمثل “جرس إنذار” يستوجب مزيداً من الشفافية والتوضيح.
كما نقلت TV4 عن مسؤولين سابقين في الحزب أن الأساليب التي يجري الحديث عنها لم تكن محصورة بالمستوى المركزي فقط، بل كانت معروفة أيضاً في بعض المستويات المحلية والإقليمية داخل الحزب، وهو ما يزيد من حجم التساؤلات المطروحة حول مدى انتشار هذه الممارسات.
وتستند التحقيقات إلى فواتير ورسائل بريد إلكتروني ووثائق محاسبية قدمتها كارولا أوثين، وهي مستشارة سابقة عملت مع الحزب لسنوات. وتقول TV4 إنها قامت بالتحقق من صحة عدد كبير من الوثائق عبر مراجعة البيانات المحاسبية والملفات الأصلية ومقارنتها مع مصادر أخرى.
في المقابل، يرفض حزب ديمقراطيو السويد الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أنه لا يمكن الجزم بصحة جميع الوثائق التي بُني عليها التحقيق. كما يشير الحزب إلى وجود نزاع قانوني قائم بينه وبين المستشارة السابقة التي سربت المواد المستخدمة في التحقيق.
وأثارت القضية ردود فعل سياسية واسعة داخل السويد، حيث طالبت أحزاب معارضة زعيم الحزب جيمي أوكيسون بتقديم توضيحات كاملة حول ما ورد في التحقيق، بينما دعا سياسيون إلى مراجعة كيفية استخدام الدعم الحزبي الممول من أموال دافعي الضرائب.
المصدر: TV4

























