بعد تسليمه من رومانيا.. السويد تحبس هفال خليل بشبهات محاولة قتل وابتزاز خطير

هفال خليل المتهم في عدة قضايا اجرامية. Foto: ROBERT GHEMENT / EPA TT

قررت محكمة سويدية، الاثنين، حبس مغني الراب هفال خليل، البالغ من العمر 31 عامًا، احتياطيًا للاشتباه على درجة «أسباب محتملة» بضلوعه في ثلاث جرائم خطيرة وقعت في منطقة ستوكهولم خلال خريف وشتاء عام 2024، وذلك بعد أيام من تسليمه إلى السويد إثر توقيفه في رومانيا.

وبحسب قناة TV4، يشتبه الادعاء في خليل بارتكاب ابتزاز خطير، والمساعدة في محاولة قتل، والمساعدة في تهديد غير قانوني خطير. وقد خضع للاستجواب خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل صدور قرار حبسه احتياطيًا يوم الاثنين.

وكان خليل قد نُقل إلى السويد نهاية الأسبوع الماضي، ووصل إلى مطار أرلاندا يوم الجمعة، حيث ألقت الشرطة السويدية القبض عليه عند الساعة 16:32 فور وصوله إلى البلاد. وكانت السلطات الرومانية قد أوقفته في الثالث من سبتمبر خلال عملية مشتركة مع الشرطة السويدية ويوروبول.

وتصف الشرطة السويدية خليل بأنه شخص «عالي الأولوية»، وتقول إنه يُعتقد أنه يشغل دورًا بارزًا داخل شبكة دالين الإجرامية في منطقة ستوكهولم. وكانت السلطات السويدية قد طلبت حبسه غيابيًا قبل توقيفه في رومانيا، وأصدرت بحقه مذكرة توقيف أوروبية.

وتتعلق الشبهات الحالية بعدة أحداث شهدتها منطقة ستوكهولم خلال عام 2024. ومن بينها إطلاق نار على منزل في سكارپنيك في سبتمبر، حيث أطلق فتى يبلغ من العمر 15 عامًا عدة رصاصات باتجاه باب منزل من دون وقوع إصابات جسدية. كما تشمل التحقيقات تهديدًا خطيرًا مرتبطًا بالعنوان نفسه، بالإضافة إلى قضية ابتزاز خطير في برومّا خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وذكرت TV4 أن اثنين من الأسماء المعروفة في عالم الجريمة المنظمة يشتبه فيهما أيضًا ضمن القضية نفسها، وهما ميكائيل «اليوناني» تينيزوس، الذي تصفه الشرطة بأنه قائد شبكة دالين، وإمين موكا كوليتش.

وكانت صور نشرتها وسائل إعلام رومانية بعد توقيف خليل قد أثارت الانتباه، إذ ظهر وهو يُقاد مكبل اليدين ويوجه إشارة بإصبعه إلى الكاميرات، قبل أن يظهر في مقطع آخر وهو يرسل قبلة باتجاه الموجودين خارج المبنى. ووفق TV4، عثرت الشرطة خلال مداهمة مكان إقامته في رومانيا على أسلحة وسترة واقية من الرصاص وأقراص تخزين إلكترونية.

وتقول السلطات الرومانية إن خليل أقام في البلاد لنحو ثلاث سنوات، فيما تشير التقديرات إلى أنه كان قادرًا خلال تلك الفترة على التنقل بين دول أوروبية مختلفة. وقد وافق بعد توقيفه على تسليمه إلى السويد.

وهفال خليل معروف أيضًا في الساحة الموسيقية السويدية، وحقق ملايين الاستماعات عبر منصات الموسيقى، كما رُشح سابقًا لجائزة «غراميس» في فئة أفضل فنان جديد.

إلا أن اسمه ارتبط في الوقت نفسه بقضية اختطاف مغني الراب نيلس «إينار» غرونبيري. ففي عام 2021 حُكم على خليل بالسجن لمدة عامين ونصف بعد إدانته بالمساعدة في اختطاف إينار والمساعدة في عملية سطو، بعدما شارك في استدراج الفنان إلى شقة في فوربيري عام 2020.

وتظهر سجلاته، بحسب TV4، ورود اسمه في 18 بندًا في سجل الأحكام، معظمها يتعلق بجرائم مخدرات بسيطة إلى جانب الحكم المرتبط بقضية إينار.

وكان توقيف خليل في رومانيا قد أثار ردود فعل سياسية في السويد، حيث قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون حينها إن المجرمين المنتمين إلى العصابات «لا يمكنهم الاختباء في أي مكان»، فيما أكد وزير العدل غونار سترومر أن السلطات السويدية ستواصل التعاون مع دول أخرى للوصول إلى الشخصيات الإجرامية البارزة الموجودة خارج البلاد.

ومع قرار الحبس الجديد، انتقلت القضية الآن إلى مرحلة التحقيق داخل السويد، على أن يواصل الادعاء جمع الأدلة والتحقيق في دوره المشتبه به في الجرائم الثلاث.

ولا يعني قرار الحبس الاحتياطي إدانة خليل بالجرائم المنسوبة إليه، إذ تبقى الشبهات قيد التحقيق إلى أن يقرر الادعاء ما إذا كانت الأدلة كافية لتوجيه اتهامات رسمية وإحالته إلى المحاكمة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية