بعد تفشي الحصبة في السويد.. الإقبال على التطعيم يقفز 450 بالمئة خلال يوم واحد

لقاح جدري الماء (الجديري) يدخل برنامج التطعيم الوطني في السويد. TT

أدى تفشي الحصبة المرتبط بمهرجان أوركولت إلى ارتفاع كبير في عدد الأشخاص الذين يتوجهون إلى عيادات التطعيم في السويد للتأكد من مستوى حمايتهم أو استكمال الجرعات التي تنقصهم.

وبحسب TV4، سجلت عيادات التطعيم المباشر VaccinDirekt يوم الأربعاء زيادة بلغت 450 بالمئة في عدد جرعات لقاح الحصبة مقارنة بيوم الأربعاء المقابل من العام الماضي. وتقول الطبيبة شارلوتا زكارياس إن العيادات ترى ارتباطًا واضحًا بين الإقبال الحالي والتفشي الأخير.

وقالت زكارياس إن الجزء الأكبر من المراجعين هم أشخاص ولدوا خلال سبعينيات القرن الماضي أو قبلها، وهي فئات لم يكن برنامج تطعيم الأطفال يوفر لها دائمًا جرعتين من لقاح الحصبة كما هو الحال حاليًا، ولذلك يريد كثيرون منهم التأكد من الحماية أو استكمال الجرعة الناقصة.

لكن العيادات لاحظت أيضًا ظاهرة تقول زكارياس إنها لم تواجهها بهذه الصورة من قبل: شبان ولدوا بعد عام 1980 ولم يحصلوا على أي حماية ضد الحصبة، رغم أنهم كانوا ضمن الأعمار التي عُرضت عليها جرعتان في برنامج التطعيم الوطني، ويأتون الآن وهم بالغون للحصول على اللقاح.

ويأتي الإقبال بعد تأكيد 21 إصابة بالحصبة مرتبطة بمهرجان أوركولت الذي أقيم في ناسوكَر بمنطقة فيسترنورلاند بين 30 يوليو/تموز و2 أغسطس/آب. وتقول هيئة الصحة العامة السويدية إن غالبية المصابين أطفال دون 18 عامًا، وإن معظم الحالات كانت لأشخاص غير مطعمين ضد المرض. وسُجلت الإصابات في عدة مناطق من البلاد، بينها ستوكهولم وسكونه وفارملاند وفيستربوتن وغوتلاند وفيسترنورلاند ويامتلاند-هيريدالن.

ورغم الإقبال الكبير، تقول هيئة الصحة العامة إن لا داعي لعامة السكان للاندفاع بشكل عاجل إلى مراكز التطعيم.

وقالت يوهانا روبين، القائمة بأعمال رئيس وحدة التطعيمات في الهيئة، لـTV4 إن الشخص غير المرتبط مباشرة بالتفشي لا يحتاج إلى الشعور بالقلق، لكنه يستطيع استغلال المناسبة لمراجعة وضعه التطعيمي والتأكد من حصوله على الحماية المناسبة. وأضافت أن استكمال اللقاح بالنسبة لمن لا علاقة مباشرة له بالتفشي «ليس أمرًا عاجلًا الآن».

وتقيّم السلطات الصحية التفشي الحالي بأنه محدود ويتركز بصورة أساسية بين أشخاص غير مطعمين، كما تعتبر خطر انتشار الحصبة على نطاق واسع في السويد منخفضًا في الوقت الراهن. ويبلغ مستوى تغطية برنامج تطعيم الأطفال في البلاد نحو 95 بالمئة.

وبحسب 1177، فإن الأشخاص المولودين بعد عام 1980 والذين اتبعوا برنامج التطعيم السويدي يفترض أنهم تلقوا جرعتين من اللقاح. أما من لم يسبق له التطعيم، سواء كان طفلًا أكبر سنًا أو بالغًا، فيحتاج عادة إلى جرعتين للحصول على الحماية.

أما الأشخاص المولودون في السويد بين عامي 1960 و1980 فقد يحتاج بعضهم إلى استكمال الحماية إذا لم يسبق لهم الإصابة بالحصبة ولم يحصلوا سوى على جرعة واحدة أو لم يحصلوا على اللقاح إطلاقًا.

ويؤكد الباحث في اللقاحات ماتي سيلبيري من معهد كارولينسكا لـTV4 أن الشخص الذي لا يعرف على وجه اليقين ما إذا كان قد حصل على جرعتين سابقًا يمكنه مناقشة استكمال التطعيم مع الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن الحصول على جرعتين يوفر حماية طويلة الأمد.

وتواصل هيئة الصحة العامة والجهات الإقليمية المختصة بمكافحة العدوى تتبع الحالات المرتبطة بالمهرجان، في وقت يبقى فيه احتمال ظهور إصابات إضافية قائمًا بسبب فترة حضانة المرض وشدة قدرته على الانتقال.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية