لم تكد رائحة الربيع تنتشر في شوارع السويد حتى بدأ الطقس يلوح بوجهه المتقلب. فبعد أيام دافئة غير معتادة سجلت خلالها درجات حرارة أقرب إلى أواخر الربيع منها إلى بدايات مارس، يحذر خبراء الأرصاد من تغير سريع قد يعيد الأجواء الباردة مجددا خلال أيام قليلة.
وشهدت البلاد خلال الأيام الماضية ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، حيث سجلت مدينة أوسكارشامن في مقاطعة سمولاند أعلى درجة حرارة منذ بداية العام، بلغت 17.4 درجة مئوية يوم الاثنين، في رقم لافت بالنسبة لهذا الوقت المبكر من شهر مارس. ويشير خبراء الطقس إلى أن هذه المنطقة غالبا ما تكون من أولى المناطق التي ترتفع فيها الحرارة عندما تتدفق كتل هوائية دافئة نحو البلاد.
ووفق توقعات خبراء الأرصاد، من المنتظر أن تستمر الأجواء المعتدلة نسبيا خلال يوم الثلاثاء، خاصة في شرق مقاطعة سمولاند، حيث قد تتراوح درجات الحرارة بين 14 و15 درجة مئوية، وهي درجات توصف بأنها ربيعية حقيقية قياسا بتوقيت السنة.
في الوقت نفسه، يتوقع أن يمتد ما يعرف بالربيع المناخي بسرعة نحو الشمال، وقد يصل خلال الثلاثاء إلى أجزاء واسعة من البلاد. ويعني ذلك أن نحو نصف مساحة السويد قد تدخل رسميا مرحلة الربيع المناخي إذا استمرت درجات الحرارة ضمن المعدلات المطلوبة لعدة أيام متتالية.
لكن هذا التقدم السريع للربيع قد لا يستمر طويلا. إذ تشير التوقعات إلى اقتراب جبهة هوائية باردة اعتبارا من مساء الأربعاء، ما سيؤدي إلى تغير واضح في الأجواء. وبحلول يوم الخميس تكون الجبهة الباردة قد عبرت البلاد، لتعود السماء إلى الغيوم مع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 10 درجات مئوية كحد أقصى في العديد من المناطق، أي بانخفاض يقارب خمس درجات مقارنة بالأيام الدافئة الأخيرة.
ورغم أن هذه الدرجات لا تعد منخفضة بشكل استثنائي بالنسبة لشهر مارس، إلا أن الفارق سيشعر به السكان بوضوح بعد الاعتياد السريع على الطقس الدافئ خلال الأيام الماضية.
ولا يتوقف الأمر عند انخفاض الحرارة فقط، إذ تشير التوقعات إلى دخول منطقة واسعة من الهطولات الجوية ليلة الخميس وحتى يوم الجمعة. ومن المتوقع أن تشهد مناطق جنوب ووسط السويد أمطارا متواصلة نسبيا، بينما تتحول الهطولات إلى ثلوج في المناطق الشمالية.
أما عطلة نهاية الأسبوع فستبقى تحت تأثير طقس غير مستقر، مع كثافة في الغيوم ودرجات حرارة تتراوح في جنوب البلاد بين 4 و7 درجات مئوية، بينما تظل المناطق الشمالية عند بضع درجات فوق الصفر فقط، وقد تنخفض أحيانا إلى ما دون الصفر حتى خلال ساعات النهار.
ويرى خبراء الأرصاد أن ما يحدث حاليا يمثل أول انتكاسة ربيعية هذا الموسم، بعد الانتقال السريع من أجواء شتوية إلى طقس دافئ خلال فترة قصيرة جدا. ومع ذلك، يؤكد المختصون أن تقدم الربيع لا يزال مستمرا، وقد يصل إلى معظم مناطق سفيلاند وأجزاء من جنوب شرق نورلاند، قبل أن يتباطأ قليلا في انتظار الموجة التالية من الطقس المعتدل.
المصدر: TV4 Nyheterna

























