رغم خسارته السلطة في المجر بعد 16 عاما من الحكم، لا يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستعد لتكرار سيناريو الزعيم المجري السابق فيكتور أوربان، بحسب خبراء تحدثوا عن الفارق الكبير بين النظامين السياسيين في البلدين.
ووفقا لما نقلته منصة Omni عن محللين سياسيين، فإن أردوغان “لا يريد أن ينتهي كما انتهى أوربان”، في إشارة إلى خسارة الأخير الانتخابات الأخيرة في المجر وسقوط حكمه بعد سنوات طويلة من السيطرة السياسية.
ويرى خبراء أن ما حدث في المجر شكّل رسالة واضحة للأنظمة ذات الطابع الشعبوي والقومي في أوروبا وخارجها، خاصة بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها حزب “فيدس” بقيادة أوربان أمام حزب “تيسا” المعارض بزعامة بيتر ماغيار، الذي تمكن من إنهاء هيمنة أوربان على السلطة.
وبحسب التحليلات، فإن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل أردوغان مختلفا عن أوربان يتمثل في طبيعة النظام السياسي التركي، حيث يملك الرئيس التركي صلاحيات واسعة ضمن النظام الرئاسي، بينما كان أوربان يعمل ضمن نظام برلماني أبقى الباب مفتوحا أمام تغييرات سياسية وانتخابية أسهل نسبيا.
كما يشير مراقبون إلى أن أردوغان تابع عن قرب ما جرى في المجر، خصوصا بعد الحديث عن تراجع شعبية أوربان بسبب الأوضاع الاقتصادية والتضخم واستياء جزء من الناخبين من طول بقائه في الحكم.
وفي المجر، بدأ رئيس الوزراء الجديد خطوات لإعادة تفكيك جزء من إرث أوربان السياسي، من خلال مقترحات تحد من مدة بقاء رؤساء الحكومات في السلطة إلى ثماني سنوات فقط، وهو ما قد يمنع أوربان نفسه من العودة مستقبلا إلى المنصب.
خبراء تحدثوا أيضا عن أن أردوغان قد يسعى إلى تجنب أي سيناريو مشابه عبر تعزيز قبضته السياسية بشكل أكبر، والاستفادة من أدوات الدولة والنظام الرئاسي والتحالفات السياسية، حتى لا يجد نفسه أمام “لحظة سقوط مفاجئة” كتلك التي عاشها أوربان بعد سنوات من اعتباره أحد أقوى زعماء أوروبا.























