بعد ضغوط سويدية فرنسية.. الاتحاد الأوروبي يتحرك لمعاقبة مستوطنين إسرائيليين متطرفين

وزيرة الخارجية السويدية. Foto: Jonas Ekströmer/TT

توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي لفرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين ومنظمات مرتبطة بالعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة جاءت بعد أشهر طويلة من الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي، وكانت السويد من أكثر الدول الأوروبية التي دفعت باتجاه تنفيذها.

ووفقا لما نشره SVT Nyheter فإن العقوبات تستهدف مستوطنين ومنظمات مرتبطة بما تصفه بروكسل بـ “العنف المتطرف” ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بعد تصاعد الهجمات والاعتداءات خلال الأشهر الأخيرة.

رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أكدت بعد اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل أن الاتحاد “انتقل أخيرا من الجمود إلى التنفيذ”، مضيفة أن “التطرف والعنف يجب أن تكون لهما عواقب”.

لكن اللافت في القضية كان الدور السويدي الواضح خلال الأشهر الماضية. فالحكومة السويدية، بقيادة وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد، كانت من أبرز الأصوات داخل الاتحاد الأوروبي المطالبة بفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتورطين بالعنف.

وفي أبريل الماضي، قدمت السويد وفرنسا وثيقة مشتركة داخل الاتحاد الأوروبي طالبت بزيادة الضغط على إسرائيل وفرض قيود وعقوبات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد قالت حينها إن “السويد قلقة بشدة من التطورات في الضفة الغربية ومن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي”، مؤكدة أن الوضع “يتدهور بسرعة وبشكل مستمر”.

كما شددت الحكومة السويدية في بيان سياستها الخارجية لعام 2026 على أن “التوسع الاستيطاني والعنف المتزايد من قبل المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين يجب أن يتوقف”، مؤكدة أن السويد تواصل الضغط داخل الاتحاد الأوروبي من أجل فرض “عقوبات إضافية على المستوطنين المتطرفين والوزراء الإسرائيليين المتطرفين”.

وبحسب التقارير الأوروبية، فإن العقوبات الجديدة تشمل ثلاث شخصيات مرتبطة بالمستوطنين وأربع منظمات استيطانية، رغم أن الأسماء لم تعلن رسميا حتى الآن. ومن المتوقع أن تشمل الإجراءات تجميد أصول داخل أوروبا ومنع دخول المستهدفين إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وكانت هذه العقوبات معطلة لفترة طويلة بسبب رفض الحكومة المجرية السابقة الموافقة عليها، لكن التغيير السياسي الأخير في بودابست فتح الطريق أمام تمرير القرار الأوروبي.

وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت التحذيرات الدولية من تزايد هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك إحراق منازل ومركبات واعتداءات مسلحة وعمليات تهجير في بعض القرى والمناطق الريفية.

في المقابل، هاجمت الحكومة الإسرائيلية القرار الأوروبي بشدة. وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وصف العقوبات بأنها “قرار سياسي وتعسفي”، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي يقوم بـ “مقارنة أخلاقية مشوهة” بين المستوطنين الإسرائيليين وحركة حماس.

ورغم تمرير العقوبات، لا تزال عدة دول أوروبية، بينها السويد وإسبانيا وإيرلندا، تدفع باتجاه خطوات أكثر تشددا مستقبلا، تشمل قيودا أوسع على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية وإجراءات اقتصادية إضافية ضد الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية