بعد عبور نحو 80 ألف مهاجر الى إسبانيا.. اجتماع أوروبي طارئ لبحث أزمة سبتة

أزمة اللاجئين في سبتة الإسبانية. tv4

يعقد وزراء ودبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا طارئًا لبحث أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة (Ceuta) الإسبانية، بعد عبور عشرات الآلاف من المهاجرين الحدود مع المغرب خلال أيام، في أزمة أعادت ملف الهجرة إلى صدارة المشهد السياسي الأوروبي وأثارت خلافات حادة بين الدول الأعضاء.

وبحسب تقرير TV4، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الوحدة بين دول الاتحاد قبل بدء الاجتماع، في وقت تبادلت فيه عدة حكومات الانتقادات بشأن المسؤولية عن الأزمة وكيفية التعامل معها.

ووفق السلطات المحلية التي نقلت عنها TV4، عبر إلى مدينة سبتة الإسبانية نحو 80 ألف شخص خلال فترة قصيرة، وهو رقم يقترب من عدد سكان المدينة نفسها.

ورغم أن معظم المهاجرين عادوا لاحقًا إلى المغرب، فإن الحادثة أثارت مخاوف واسعة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن أمن الحدود وإمكانية تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.

وأثارت الأزمة انقسامًا واضحًا بين دول الاتحاد الأوروبي.

فقد حمّلت عدة دول، من بينها إيطاليا، الحكومة الإسبانية جزءًا من المسؤولية، معتبرة أن سياسة الهجرة التي انتهجتها مدريد خلال الفترة الماضية كانت أكثر تساهلًا وأسهمت في جذب مزيد من المهاجرين.

كما أعلنت إيطاليا تعليق تعاونها مع إسبانيا ضمن اتفاقية شنغن، بينما شددت فرنسا إجراءات الرقابة على حدودها مع إسبانيا.

وقالت مراسلة TV4 للشؤون الخارجية لوتي كرونيستراند:

“كان مستوى الخطاب بين الدول الأوروبية مرتفعًا على نحو غير معتاد، وسارعت عدة دول إلى تحميل إسبانيا المسؤولية وربطت ما حدث بسياسة الهجرة التي تنتهجها.”

من جانبها، رفضت الحكومة الإسبانية تحميلها مسؤولية الأزمة.

وأكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن برنامج تسوية أوضاع المهاجرين الذي استشهد به منتقدو إسبانيا انتهى بالفعل في يونيو، وبالتالي لا يمكن اعتباره سببًا مباشرًا لما حدث في سبتة.

وكان سانشيز قد وصف، في تصريحات سابقة، ردود فعل بعض القادة الأوروبيين بأنها “مخيبة للآمال”، معتبرًا أن الأزمة تتطلب تضامنًا أوروبيًا بدلًا من تبادل الاتهامات.

وبحسب TV4، فإن الاجتماع الطارئ يهدف إلى تقييم ما حدث في سبتة، ومناقشة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء.

ولا يُتوقع أن يصدر عن الاجتماع أي قرار ملزم، إذ يركز بالدرجة الأولى على تنسيق المواقف السياسية وتقييم تداعيات الأزمة، في وقت يتوقع فيه استمرار الانتقادات المتبادلة بين عدد من الحكومات الأوروبية.

وفي ظل التوتر السياسي، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي، مؤكدة أن حماية الحدود الخارجية تمثل مسؤولية مشتركة لجميع الدول الأعضاء، وأن التعامل مع الأزمات يتطلب تنسيقًا بدلًا من الانقسام.

ويأتي الاجتماع الطارئ بعد أيام من تصاعد الجدل داخل أوروبا حول سياسات الهجرة، وفي وقت تشهد فيه عدة دول نقاشًا سياسيًا واسعًا بشأن كيفية حماية الحدود الخارجية للاتحاد والتعامل مع موجات الهجرة الجماعية.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية