شهد الشرق الأوسط تصعيداً جديداً وخطيراً مساء الأحد، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت صواريخ من أراضيها باتجاه إسرائيل، في أول هجوم مباشر من هذا النوع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين حيز التنفيذ في أبريل الماضي.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، جرى إطلاق الصواريخ على دفعتين، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال إسرائيل، فيما سارعت منظومات الدفاع الجوي إلى التعامل مع التهديدات القادمة. وأكدت السلطات الإسرائيلية أن جميع الصواريخ التي تم رصدها تم اعتراضها ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.
وجاء الهجوم الإيراني بعد ساعات من غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع تابعة لحزب الله. وأسفرت الضربات عن سقوط قتلى وجرحى، ما أثار موجة غضب في طهران التي اعتبرت الهجوم انتهاكاً للتفاهمات القائمة في المنطقة.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم الصاروخي جاء رداً على الضربات الإسرائيلية في لبنان، فيما تحدث مسؤولون إيرانيون عن بدء مرحلة جديدة من الردود إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية. كما صدرت تهديدات باستهداف مصالح إسرائيلية وأمريكية في المنطقة في حال وقوع مزيد من التصعيد.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن إسرائيل تستعد للرد على الهجوم الإيراني، ما يزيد المخاوف من انهيار التهدئة الهشة التي سادت خلال الأسابيع الماضية وعودة المواجهة المباشرة بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة تشمل لبنان وغزة، وسط تحذيرات دولية من أن أي مواجهة واسعة بين إيران وإسرائيل قد تدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من عدم الاستقرار.

























