عاد ملف استغلال الإقامة الدراسية في السويد إلى الواجهة بقوة، بعد تصريحات جديدة لوزير الهجرة كشفت توجها حكوميا حاسما لإغلاق الثغرات التي حوّلت الدراسة، في بعض الحالات، إلى واجهة قانونية للعمل والإقامة.
الوزير أقر بشكل صريح بأن النظام الحالي كان متساهلا، وأن شركات ووسطاء تجنيد خارج البلاد استغلوا هذه الثغرات بشكل واسع، عبر تسويق السويد كبلد يتيح العمل دون قيود، بل وتقديم وعود بجلب أفراد العائلة، رغم أن الهدف المعلن هو الدراسة فقط.
المستجد الأخطر، وفق ما كشفته التحقيقات الأخيرة، هو تورط بعض مكاتب التجنيد في ترتيب كشوفات حسابات بنكية مزورة لإقناع السلطات بأن الطالب قادر على إعالة نفسه، وهو شرط أساسي للحصول على الإقامة. هذه الممارسات، بحسب الوزير، لا تمثل حالات فردية بل نمطا متكررا أضر بمصداقية النظام بأكمله.
وخلال العام الدراسي الماضي وحده، بدأ نحو 46 ألف طالب دولي دراستهم في السويد، مستفيدين من نظام يسمح لهم حاليا بالعمل بدوام كامل. الحكومة ترى اليوم أن هذا الامتياز كان أحد أبرز أبواب الاستغلال، وتؤكد أن الوقت قد حان لوضع حد واضح بين الدراسة والعمل.
في تصريحاته الجديدة، شدد وزير الهجرة على أن السويد لا تريد أي طلاب، بل تريد أفضل الطلاب فقط، مؤكدا أن الغالبية ملتزمة فعلا بالدراسة، لكن استمرار التجاوزات يفرض تشديدا شاملا.
وبناء على ذلك، أعلنت الحكومة أنها تعمل على تعديل قانوني عاجل خلال العام الجاري، يتضمن:
-
تحديد العمل للطلاب الدوليين بحد أقصى 15 ساعة أسبوعيا
-
فرض متطلبات دراسية أعلى من حيث عدد النقاط والالتزام الأكاديمي
-
تشديد الرقابة على وسطاء وشركات التجنيد
-
سد الثغرات التي تسمح بالتلاعب بالوثائق المالية
الرسالة الحكومية باتت واضحة: الإقامة الدراسية لن تبقى طريقا مختصرا للهجرة والعمل، وأي إساءة استخدام للنظام ستقابل بتشديد غير مسبوق.
المصدر: SVT


























