بعد مرور عام على حادثة إطلاق النار التي هزت مدرسة ريسبيرغسكا في مدينة أوريبرو، بدأت تتضح الأرقام المرتبطة بتعويضات المتضررين، كاشفة صورة معقدة عن حجم الصدمة، وطول الطريق أمام الضحايا للحصول على حقوقهم.
حتى الآن، تقدم أكثر من 250 شخصا بطلبات للحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم جراء الحادث، من أصل نحو 500 شخص اعتبرتهم الشرطة متضررين مباشرين. وقد تمت الموافقة على تعويض 140 شخصا، فيما رُفضت طلبات نحو 20 آخرين، بينما لا تزال عشرات الملفات قيد الدراسة.
إجمالي المبالغ التي صُرفت حتى اللحظة بلغ نحو 7.6 ملايين كرونة، رغم أن نصف من يحق لهم التقدم بطلب لم يفعلوا ذلك بعد، إما بسبب الإرهاق النفسي، أو تعقيد الإجراءات، أو انتظار قرارات من شركات التأمين الخاصة.
وبسبب انتحار منفذ الهجوم عقب تنفيذ الجريمة، لم تُعقد أي محاكمة، ما اضطر الجهات المختصة إلى دراسة كل ملف على حدة، بالاستناد إلى تحقيقات الشرطة وتقييم الظروف التي مر بها كل متضرر بشكل منفصل.
وتشير المعطيات إلى أن تجارب الضحايا كانت شديدة التباين، فمنهم من تواجد داخل المدرسة لفترة قصيرة دون أن يشهد إطلاق النار، ومنهم من بقي محاصرا لساعات، وآخرون تعرضوا لإطلاق نار مباشر. هذا التفاوت انعكس على مستويات التعويض التي تم إقرارها.
وفي لافتة غير معتادة، تجاوزت التعويضات في بعض حالات الشروع بالقتل السقف المتبع عادة في السويد، والذي يبلغ نحو 200 ألف كرونة، وذلك بسبب خطورة الحدث والظروف الاستثنائية التي عاشها الضحايا، مستندة إلى دروس سابقة من كوارث وطنية هزت البلاد.
ورغم ذلك، لا تُصرف هذه التعويضات مباشرة، إذ يُطلب من المتضررين أولا التوجه إلى شركات التأمين الخاصة بهم، قبل أن يتم استكمال الفارق من قبل الجهات الرسمية، وهو ما تسبب بتأخير إضافي لبعض الملفات.
الوقت لا يزال متاحا أمام من كانوا داخل المدرسة أثناء وقوع الهجوم، حيث يمتد حق التقديم لثلاث سنوات من تاريخ انتهاء التحقيق الرسمي، لكن الأرقام الحالية تعكس واقعا مقلقا: كثير من الضحايا ما زالوا عالقين بين الصدمة، والإجراءات، وانتظار العدالة.
المصدر: SVT


























