تطالب نقابة الإسعاف السويدية Ambulansförbundet خمس مناطق في البلاد بالتحقيق بشكل عاجل في إمكانية الاستعانة بشركات أمن وحراس لمرافقة أو دعم طواقم الإسعاف عند التوجه إلى بلاغات يُعتقد أنها تنطوي على مخاطر أمنية مرتفعة، وذلك بعد جريمة قتل مسعفة أثناء أداء عملها العام الماضي.
وبحسب راديو السويد “اكوت”، ونقلته منصة Omni، تقول النقابة إن الشرطة هي الجهة التي يُفترض أن تقدم الدعم عندما يوجد خطر معروف، إلا أن موارد الشرطة أو بعدها الجغرافي لا تسمح دائمًا بأن تكون في المكان في الوقت الذي تحتاج فيه سيارة الإسعاف إلى التدخل. ولذلك تريد النقابة من المناطق دراسة إمكانية التعاقد مع شركات أمن للمساعدة في مثل هذه الحالات، وليس وضع حارس في كل سيارة إسعاف بصورة دائمة.
وقال أمين عام النقابة هانريك يوهانسون، إن الفكرة من وجهة نظره، لا تختلف كثيرًا عن استخدام حراس الأمن والنظام داخل المستشفيات، مضيفًا أن الهدف هو إيجاد حل للمهمات التي يُعرف مسبقًا أنها قد تكون خطرة بينما تكون الشرطة بعيدة أو غير قادرة على تقديم المساندة فورًا.
ووجّهت النقابة مطلبها إلى خمس مناطق تعتبرها الأكثر حاجة إلى دراسة هذا النوع من الحماية، وهي مناطق ستوكهولم، سكونه، يافلبوري، أوريبرو و فيسترا يوتالاند. كما تطالب بتعزيز إضافي لإجراءات السلامة في يافلبوري، حيث وقعت الجريمة التي أعادت قضية أمن المسعفين إلى الواجهة بقوة.
وتعود خلفية المطالب إلى 20 سبتمبر/أيلول 2025، عندما قُتلت المسعفة هيلينا لوفغرين، البالغة 47 عامًا، خلال مهمة إسعاف في هارمونغار في بلدية نوردانستيغ. وكانت قد تعرضت لهجوم بأداة حادة من الرجل الذي استدعى سيارة الإسعاف. وكشفت التحقيقات لاحقًا أن الرجل كان قد أظهر سلوكًا عنيفًا وهاجم طواقم إسعاف قبل الجريمة، إلا أن التحذيرات لم تصل إلى الطاقم الذي أُرسل إلى الموقع.
وأُدين الرجل لاحقًا بجريمة قتل وحُكم عليه بالسجن 18 عامًا، واستقر الحكم بعد عدم وصول القضية إلى مراجعة جديدة أمام المحكمة العليا.
وكانت نقابة الإسعاف السويدية قد طالبت بعد الجريمة أيضًا بنظام يسمح بوضع علامة تحذير – flaggning على الأشخاص أو العناوين المعروفة بخطورتها، بحيث يتلقى طاقم الإسعاف إنذارًا قبل الوصول وينتظر الشرطة بدل الدخول مباشرة. وقالت النقابة منذ البداية إن نظامًا كهذا كان يمكن أن يحدث فرقًا في قضية هيلينا.
أما المطلب الجديد بالاستعانة بشركات أمن، فيمثل خطوة إضافية في هذا النقاش: ماذا يفعل المسعفون عندما يعرفون أن المهمة خطرة، لكن الشرطة ليست متاحة بالسرعة المطلوبة؟ وهنا تريد النقابة أن يكون لدى المناطق خيار آخر بدل إرسال الطاقم وحده أو إجبار المريض على انتظار الرعاية.






















