تكشفت تفاصيل جديدة حول الحادثة المأساوية التي هزت بلدية ألفيستا جنوب السويد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أفادت معطيات صحفية بأن والدة الطفلتين اللتين تعرضتا لإطلاق نار كانت قد حذرت السلطات الاجتماعية من سلوك الأب قبل أيام قليلة فقط من وقوع الحادثة.
وبحسب ما أوردته منصة Omni نقلا عن مصادر إعلامية، فإن الأم أبلغت الخدمات الاجتماعية بمخاوف تتعلق بما وصفته بالسلوك العدواني للأب قبل وقت قصير من الحادثة التي أسفرت عن إصابة طفلتين بجروح خطيرة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الأب هو المشتبه به الرئيسي في الجريمة، وقد عثر عليه لاحقا متوفيا بعد وقوع الحادثة.
ووفقا للمعلومات التي نشرتها الصحيفتان، يشتبه في أن الأب أطلق النار على الطفلتين، اللتين ما زالتا تتلقيان العلاج من إصابات خطيرة. ولم تعلن الشرطة حتى الآن تفاصيل نهائية بشأن ملابسات الحادثة أو نتائج التحقيق الفني، إلا أنها تواصل العمل على كشف جميع الظروف المحيطة بالقضية.
كما كشفت المعطيات أن الشرطة فتحت العام الماضي تحقيقا بحق الأب بعد بلاغ قدمته الأم تتهمه فيه بالاعتداء عليها، غير أن التحقيق أُغلق بعد فترة قصيرة دون اتخاذ إجراءات إضافية.
وتشير المعلومات إلى أن الزوجين كانا منفصلين منذ نحو عامين، وأن إجراءات الطلاق استمرت لفترة طويلة قبل أن تصبح نهائية خلال الأسبوع الماضي فقط. وذكرت التقارير أن الرجل حاول الطعن في قرار الطلاق عبر عدة جهات قضائية، إلا أن القرار دخل حيز التنفيذ بشكل نهائي قبل أيام من وقوع المأساة.
وفي تطور يسلط الضوء على تسلسل الأحداث، ذكرت التقارير أن الخدمات الاجتماعية عقدت اجتماعا مع أفراد الأسرة يوم الاثنين الماضي، أي قبل أيام قليلة من وقوع الحادثة، في وقت كانت فيه المخاوف المتعلقة بالوضع العائلي قد وصلت بالفعل إلى الجهات المختصة.
من جهتها وصفت الشرطة الحادثة بأنها “مأساة فردية عميقة”، مؤكدة أن التحقيق لا يزال مستمرا وأن جميع الفرضيات والظروف المحيطة بالقضية تخضع حاليا للفحص.
وأثارت القضية نقاشا واسعا في السويد حول آليات التعامل مع بلاغات العنف الأسري وإشارات الخطر التي تسبق مثل هذه الحوادث، خصوصا عندما تكون هناك تحذيرات سابقة أو اتصالات مع الجهات الاجتماعية والسلطات المختصة.

























