دال ميديا: أعلنت الحكومة السويدية اليوم عن توسيع نطاق الخدمة المدنية الإلزامية في البلاد، في خطوة تُعد الأكبر منذ إعادة تفعيلها العام الماضي. جاء الإعلان خلال مؤتمر مشترك بين وزير الدفاع المدني كارل-أوسكار بولين من حزب المحافظين، والمدير العام لهيئة الحماية المدنية والطوارئ ميكائيل فريسل، حيث كشفت الحكومة عن “المرحلة التالية” لتعزيز جاهزية المجتمع في أوقات الأزمات وارتفاع مستوى التهديدات.
بولين أوضح أن الحكومة اتخذت قراراً بتفعيل واسع النطاق للخدمة المدنية، الأمر الذي يعني أن المواطنين قد يُطلب منهم الخضوع للتجنيد المدني وتنفيذ مهام طويلة عند الحاجة. وأضاف بلهجة مباشرة:
“الحكومة قررت تفعيلاً واسعاً للخدمة المدنية. هذا يفتح الباب أمام واجب الفحص والتجنيد المدني لفترات ممتدة.”
دروس من الحرب في أوكرانيا
الوزير لم يُخفِ أن الدافع الرئيس وراء هذه القرارات هو ما كشفت عنه الحرب في أوكرانيا من ضغط هائل على المجتمعات المدنية. فحين تُستنزف الجبهات، تتأثر قطاعات الصحة والطاقة والنقل والإنقاذ، وتدخل المجتمعات في اختبار قدرة حقيقي.
وقال بولين إن التجربة الأوكرانية أوضحت مدى خطورة غياب منظومة دعم مدني جاهزة، مشيراً إلى أن السويد تواجه بدورها “حاجة متزايدة إلى الأفراد” في حالات الطوارئ ورفع الجاهزية، وأن على المجتمع أن يكون مستعداً “إذا ساءت الظروف أكثر”.
توسيع نطاق الخدمة المدنية إلى قطاعات جديدة
الحكومة أعلنت خلال الأشهر الماضية تكليف جهات عدة بتحديد احتياجاتها من الخدمة المدنية، من بينها:
-
هيئة النقل السويدية، التي تدرس حالياً مدى الحاجة إلى تجنيد أفراد للعمل ضمن منظومة النقل والخدمات اللوجستية
-
الهيئة الوطنية للصحة والشؤون الاجتماعية، المكلفة بتحضير إدخال الخدمة المدنية إلى قطاع الرعاية الصحية
-
أجهزة الإطفاء البلدية و قطاع الطاقة الكهربائية، وهما القطاعان اللذان تم تفعيل الخدمة المدنية فيهما مسبقاً
وزير البنية التحتية والسكن أندرياس كارلسون شدد مؤخراً على أهمية وجود نظام نقل قوي ومرن، معتبراً أنه عنصر “حاسـم” سواء في الأزمات المدنية العادية أو في حالات التأهب المرتفع.
ماذا تعني الخدمة المدنية؟
تقوم الفكرة على توفير قوة دعم وطنية جاهزة للعمل في القطاعات الحيوية عند الضرورة، من الإنقاذ والرعاية الصحية إلى الطاقة والطرق. الهدف هو ضمان استمرار عمل المجتمع حتى في أصعب الظروف، بما في ذلك السيناريو الأسوأ: اندلاع حرب.
بصياغة أخرى… الحكومة تريد التأكد من أن عجلة المجتمع لن تتوقف، حتى لو توقفت أشياء أخرى.
المصدر: TV4

























