بينما انهارت محادثات إيران.. ترامب في عرض قتالي بميامي: لا أهتم بالاتفاق

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حضوره مبارة للفنون القتالية في ميامي. tv4

في مشهد يختصر التناقض السياسي بأوضح صوره، غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مفاوضات السلام مع إيران دون أي اتفاق، بينما كان الرئيس دونالد ترامب يقضي ساعاته في حضور نزال قتالي بمدينة ميامي، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

المفاوضات التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي اعتُبرت مسبقا خطوة غير مسبوقة بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإيرانية عام 1979، انتهت دون نتائج، حيث أكدت التقارير أن فانس غادر باكستان دون تحقيق أي تقدم ملموس في المحادثات.

وبينما كانت هذه المفاوضات الجارية تحظى بمتابعة دولية، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب لم يكن حاضرا في هذا الحدث الدبلوماسي، بل اختار حضور عرض تابع لمنظمة الفنون القتالية المختلطة UFC في ميامي، في وقت حساس على الصعيد الدولي.

ترامب، الذي ظهر في الحدث محاطا بعدد من الشخصيات البارزة، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو والإعلامي جو روغان، أمضى ساعات داخل القاعة وسط تفاعل متباين من الحضور بين تصفيق وانتقادات، في وقت لم يكن واضحا فيه ما إذا كان على علم بفشل المفاوضات.

وقبل توجهه إلى ميامي، كان ترامب قد صرح للصحفيين بأنه لا يهتم بما إذا كانت الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران أم لا، مضيفا أن بلاده “ستنتصر في جميع الأحوال”، ومشيرا إلى ما وصفه بتفوق عسكري على طهران.

هذه التصريحات، إلى جانب ظهوره في الحدث الترفيهي، أثارت موجة انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن توقيت حضوره غير مناسب في ظل تصاعد التوترات الدولية.

ويُعرف ترامب بعلاقته الوثيقة مع رئيس منظمة UFC دانا وايت، حيث اعتاد الظهور في فعالياتها، كما تشير تقارير إلى أنه يخطط لتنظيم حدث مماثل داخل البيت الأبيض خلال الصيف، بالتزامن مع احتفالات خاصة.

في المقابل، تزايدت الانتقادات السياسية أيضا، خاصة بعد تصريحات سابقة لترامب هدد فيها بـ”تدمير الحضارة الإيرانية”، ما دفع بعض الأصوات، حتى داخل الأوساط السياسية الأميركية، إلى الحديث عن تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور، الذي ينظم آلية عزل الرئيس في حالات معينة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية