أطلقت جهات صحية وخبراء بيئة في الولايات المتحدة تحذيرات قبل العرض الضخم للألعاب النارية الذي يقام ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، والذي يحظى بدعم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة واشنطن.
وبحسب ما نقلته قناة TV4 السويدية، من المقرر إطلاق أكثر من 850 ألف قطعة من الألعاب النارية من عشرة مواقع مختلفة في محيط نصب لينكولن التذكاري ونهر بوتوماك، في عرض يستمر نحو 40 دقيقة، ويصفه المنظمون بأنه الأكبر في تاريخ العالم.
لكن خبراء في جودة الهواء والصحة العامة حذروا من أن هذا العدد الضخم من الألعاب النارية قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في مستويات التلوث الهوائي، وخاصة الجزيئات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، وهي جسيمات صغيرة قادرة على الوصول إلى أعماق الرئتين والانتقال إلى مجرى الدم، وقد تؤثر حتى على الدماغ.
وتشير تقديرات داخلية صادرة عن هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية إلى أن مستويات التلوث قد تصل إلى مستويات تصنف على أنها “غير صحية للغاية”، ليس فقط في محيط موقع الاحتفال، بل أيضاً في أجزاء واسعة من وسط واشنطن والمناطق المجاورة مثل أرلينغتون وكابيتول هيل، وقد تستمر آثار التلوث بين ثلاث وست ساعات بعد انتهاء العرض.
ودفع ذلك بعض الخبراء إلى التوصية باستخدام كمامات من نوع N95 وتقليل البقاء في الخارج أثناء العرض وبعده، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن ومرضى الربو وأمراض القلب والجهاز التنفسي.
وتزداد المخاوف هذا العام بسبب موجة الحر الشديدة التي تضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث تتجاوز درجات الحرارة في واشنطن 39 درجة مئوية، وهو ما قد يؤدي إلى بقاء الدخان والملوثات في الجو لفترات أطول بسبب ضعف حركة الرياح.
كما أثارت الاحتفالات مخاوف لدى جمعيات الرفق بالحيوان بسبب التأثير المحتمل للأصوات والانفجارات على الحيوانات الأليفة والطيور والحياة البرية في المنطقة.
ورغم هذه التحذيرات، يواصل المنظمون استعداداتهم لإقامة الحدث الذي يتضمن أيضاً عروضاً جوية عسكرية وخطاباً مطولاً للرئيس دونالد ترامب ضمن احتفالات “أمريكا 250”.

























