يبدو أن فواتير الكهرباء في السويد قررت هذا الربيع أن تذكّر الجميع بأيام القلق التي عاشتها أوروبا خلال أزمة الطاقة في 2022. فبحسب تقارير سويدية، سجلت أسعار الكهرباء خلال شهر أيار/مايو الحالي أعلى مستوياتها منذ عام الأزمة الكبير، وسط تحذيرات من احتمال ارتفاعها أكثر خلال الأشهر المقبلة.
وذكرت وسائل إعلام سويدية، بينها TV4 ووكالة الانباء السويدية TT، أن أسعار الكهرباء ارتفعت بشكل ملحوظ في مختلف مناطق البلاد، حيث اقترب سعر الكيلوواط/ساعة في جنوب السويد من كرونة كاملة، بينما بقيت الأسعار مرتفعة أيضاً حتى في شمال البلاد، وهو أمر غير معتاد مقارنة بالسنوات السابقة.
ويرجع الخبراء هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها الجفاف وقلة الأمطار التي أثرت على إنتاج الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا مجدداً. ومع أن السويد تعتمد بشكل كبير على مصادر الطاقة المحلية، إلا أن سوق الكهرباء الأوروبية بات مترابطاً بشكل يجعل أي اضطراب في القارة ينعكس سريعاً على الأسعار داخل السويد.
محلل أسعار الكهرباء في شركة Bixia، يوهان سيغفاردسون، حذر من أن الوضع قد لا يتوقف عند هذا الحد، مشيراً إلى وجود مخاوف من تشكل ظاهرة “سوبر إل نينيو” خلال الصيف والخريف، وهو ما قد يؤدي إلى موجات حر وجفاف أكبر، وبالتالي زيادة استهلاك الكهرباء خاصة في أوروبا.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أزمة الطاقة التي انفجرت بعد الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، عندما وصلت أسعار الكهرباء في بعض الفترات إلى مستويات قياسية أربكت الأسر والشركات في السويد وأوروبا، وأجبرت الحكومات على تقديم دعم مالي واسع للمواطنين.
ورغم أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من الذروة التاريخية التي شهدتها البلاد في تلك الفترة، إلا أن عودة الارتفاع خلال شهر يفترض أنه “ربيعي ومعتدل” أثارت مخاوف كثير من السويديين من صيف وخريف قد يحملان فواتير أثقل من المتوقع.























