رغم أن العديد من الأسر السويدية بدأت تشعر ببعض التحسن في أوضاعها المالية بعد تراجع التضخم واستقرار أسعار الفائدة خلال الأشهر الماضية، إلا أن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن الخريف المقبل قد يحمل تحديات جديدة وارتفاعات في عدد من التكاليف الأساسية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالمياً، خصوصاً مع التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام.
وبحسب تقرير تناولته TV4، فإن أكبر المخاوف تتعلق بإمكانية ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والخدمات المختلفة إذا استمرت الاضطرابات الدولية الحالية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على ميزانيات الأسر السويدية خلال النصف الثاني من العام.
ويرى اقتصاديون أن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط والغاز سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما قد يدفع أسعار عدد كبير من السلع والخدمات إلى الارتفاع مجدداً بعد فترة من التراجع النسبي في معدلات التضخم. كما أن الشركات قد تضطر إلى تمرير جزء من هذه التكاليف الإضافية إلى المستهلكين.
وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق عن كثب موقف البنك المركزي السويدي (ريكسبانك). فبينما أبقى البنك سعر الفائدة الأساسي عند 1.75 بالمئة، حذر عدد من الخبراء من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفعه إلى تأجيل أي تخفيضات مستقبلية أو حتى التفكير في رفع الفائدة إذا تسارعت الأسعار بشكل أكبر من المتوقع.
وتشير معظم التوقعات الاقتصادية الحالية إلى أن سعر الفائدة سيبقى مستقراً خلال عام 2026، لكن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة بسبب التطورات الدولية وأسعار الطاقة. ولهذا السبب ينصح الخبراء الأسر بعدم الافتراض أن التكاليف ستواصل الانخفاض تلقائياً خلال الأشهر المقبلة.
ودعا مختصون في الاقتصاد الشخصي الأسر إلى مراجعة ميزانياتها خلال الصيف والاستعداد لأي ارتفاع محتمل في المصروفات مع بداية الخريف، خاصة فيما يتعلق بالوقود والكهرباء وتكاليف السكن والغذاء. كما نصحوا بإنشاء هامش مالي احتياطي لمواجهة أي تغيرات مفاجئة في الأسعار أو الفوائد.
ويأتي هذا التحذير في وقت ما زال فيه كثير من السويديين يتعافون من سنوات التضخم المرتفع وارتفاع أسعار الفائدة التي أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للأسر، خصوصاً أصحاب القروض العقارية والأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

























