حذر القائد الأعلى للقوات المسلحة السويدية مايكل كلايسون من أن السويد يجب أن تبقى يقظة في مواجهة ما وصفه بـ “الأهداف الروسية المعادية”، مؤكدًا أن التهديدات لا تقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل تشمل أيضًا أنشطة هجينة تستهدف المجتمع والبنية التحتية والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وجاءت تصريحات كلايسون، التي نقلتها منصة Omni، في وقت يشهد فيه بحر البلطيق وشمال أوروبا توترًا أمنيًا متزايدًا على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا وتصاعد النشاط العسكري والهجين في المنطقة.
قال القائد الأعلى للقوات المسلحة إن على السويد أن تكون مدركة لاحتمال وجود أهداف روسية معادية، مشددًا على أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية العسكرية والمدنية وعدم التقليل من حجم التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
وأكد أن البيئة الأمنية في أوروبا تغيرت بصورة جوهرية، وأن السويد، بعد انضمامها إلى حلف الناتو، أصبحت جزءًا من منظومة دفاعية جماعية تتطلب استعدادًا دائمًا للتعامل مع مختلف أنواع التهديدات.
تشير التقييمات الأمنية السويدية خلال العامين الماضيين إلى أن روسيا تستخدم ما يعرف بـ التهديدات الهجينة، والتي قد تشمل:
- الهجمات الإلكترونية.
- حملات التضليل الإعلامي.
- محاولات التأثير على الرأي العام.
- أعمال التخريب ضد البنية التحتية الحيوية.
- الضغط السياسي والاقتصادي.
وتؤكد السلطات السويدية أن مثل هذه الأنشطة قد تُستخدم لإضعاف المجتمعات الأوروبية دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يطلق فيها كلايسون تحذيرات من التهديد الروسي.
ففي مايو الماضي، صرح في مقابلة مع SVT بأن روسيا قد تختبر تماسك حلف الناتو في وقت أقرب مما كان متوقعًا، معتبرًا أن موسكو قد تسعى إلى استغلال أي نقاط ضعف أو انقسامات داخل الحلف، خاصة في منطقة بحر البلطيق.
كما أكدت أجهزة الاستخبارات والدفاع السويدية مرارًا أن الحرب في أوكرانيا لم تقلل من اهتمام روسيا بمنطقة شمال أوروبا، وأن التهديدات الهجينة ستظل جزءًا من المشهد الأمني خلال السنوات المقبلة.
وتأتي تصريحات القائد الأعلى في وقت تواصل فيه السويد تنفيذ خطط لزيادة الإنفاق الدفاعي، وتوسيع قدرات القوات المسلحة، وتعزيز التعاون مع حلفاء الناتو، بعد انضمامها رسميًا إلى الحلف.
وتؤكد الحكومة والقوات المسلحة أن الهدف من هذه الإجراءات هو رفع قدرة السويد على الردع والدفاع، إلى جانب تعزيز جاهزية المجتمع لمواجهة الأزمات والتهديدات الأمنية بمختلف أشكالها.



























