أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي في السويد عن قلقه الشديد من تصاعد العنف والعمليات العسكرية في شمال شرق سوريا التي تسكنها أغلبية كردية، معتبراً أن ما يجري يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي ومستقبل الاستقرار في البلاد، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار والتراجع عن الخيارات العسكرية كحل للقضية السورية.
وفي بيان سياسي صريح نشره المتحدث باسم الحزب لشؤون السياسة الخارجية، مورغان يوهانسون، على وسائل التواصل الاجتماعي،طالب فيه جميع الجهات بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف الحوار السياسي الشامل حول مستقبل سوريا، بعيداً عن مواجهات مسلحة تكرس المزيد من الخسائر ومعاناة المدنيين.
وشدّد الحزب على أن وقف العنف وحده لا يكفي، بل يجب أن يصاحبه موقف دولي نشط يضمن احترام حقوق الإنسان وإقامة العدالة بحق من ارتكبوا انتهاكات ضد المدنيين، داعياً إلى فتح تحقيقات مستقلة في الأحداث الأخيرة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، كخطوة لتحقيق مصالحة حقيقية وشاملة.
ورأى الاشتراكيون الديمقراطيون أن القوات الكردية تحملت مسؤولية كبيرة وقدمت تضحيات جسيمة في الحرب ضد الإرهاب،خصوصاً بدعم من التحالف الدولي، وهو ما يلقي مسؤولية أخلاقية وسياسية على تلك الدول أن تتحرك بشكل عاجل لوقف الهجمات الحالية التي تستهدف المدنيين في المناطق ذات الغالبية الكردية.
كما أكّد الحزب أن الانتقال السياسي في سوريا بعد سقوط نظام الأسد يجب أن يكون شاملاً ويضمن الحقوق الفردية والجماعية لجميع المكونات الدينية والعرقية في البلاد، مضيفاً أن الأحداث العنيفة والمجازر المتكررة بحق مجموعات مثل الأكراد والدروز والعلويين تُظهر حاجة ماسة لضمانات ديمقراطية حقيقية وحماية دولية للأقليات.
وفي ختام مواقفه، دعا يوهانسون الحكومة السويدية لاستخدام كل القنوات الدبلوماسية المتاحة من أجل منع كارثة إنسانية جديدة في سوريا، مؤكداً ضرورة ربط أي دعم سياسي أو إنساني موجه إلى دمشق بشروط واضحة تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان وحماية الأقليات، في موقف يعكس قلق حزبي واسع من تطورات الأزمة السورية وأبعادها على الأمن الإقليمي.


























