تحذير غير متوقع في السويد: الحركة الزائدة في العمل قد ترفع خطر الجلطات

تحذير صحي من الحركة الزائدة في العمل. tv4

في وقت تتكرر فيه النصائح الصحية التي تدعو الناس إلى الحركة أكثر والجلوس أقل، حذر باحثون في السويد من أن المشكلة بالنسبة لعدد كبير من العاملين قد تكون معاكسة تماما: فهم يتحركون أكثر مما ينبغي خلال ساعات العمل، دون أن يحصل الجسم على فرصة كافية للتعافي.

وبحسب تقرير عرضته قناة TV4 واستند إلى أبحاث من المعهد العالي للرياضة والصحة GIH، فإن نحو ثلث العاملين في السويد لديهم وظائف تتطلب جهدا بدنياً متواصلا قد يؤثر سلبا على صحتهم بدلا من تحسينها.

الباحثة إيلين إكبلوم باك، من المعهد العالي للرياضة والصحة، أوضحت أن هناك ما يُعرف بـ”مفارقة النشاط البدني”، وهي فكرة تشير إلى أن الحركة أثناء العمل ليست دائما صحية بالطريقة نفسها التي تكون عليها التمارين الرياضية أو النشاط البدني في وقت الفراغ.

ووفقا للدراسة، فإن كثيرا من أصحاب المهن الجسدية الشاقة، مثل العاملين في البناء والرعاية الصحية والصناعة، يقومون بحركات متكررة ومنخفضة الشدة لساعات طويلة يوميا، ما يؤدي إلى إرهاق مستمر للجسم دون بناء لياقة حقيقية أو منح العضلات والقلب الوقت الكافي للتعافي.

التقرير عرض أيضا حالة ممرضة العمليات بيترا مادلي، التي تحدثت عن الإرهاق الجسدي الكبير خلال العمل، قائلة إنها أحيانا تتساءل: “هل أستطيع أن أتحرك مليمترا إضافيا؟”، في إشارة إلى الضغط البدني المستمر داخل بيئة العمل.

كما أظهرت أبحاث مرتبطة بالدراسة أن بعض العاملين في الوظائف البدنية يسجلون أكثر من 20 أو حتى 25 ألف خطوة يوميا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم يتمتعون بصحة أفضل. بل تشير النتائج إلى أن هذه الفئة قد تواجه خطرا أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى الألم المزمن والإجهاد والتقاعد المبكر.

الباحثون شددوا على أن النصائح الصحية العامة مثل “تحرك أكثر” و”اجلس أقل” صُممت أساسا للأشخاص الذين يعملون في وظائف مكتبية ويقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، لكنها لا تناسب الجميع بالطريقة نفسها.

وترى الدراسة أن العاملين في الوظائف الجسدية يحتاجون أحيانا إلى العكس تماما: مزيد من الراحة، وتحسين ظروف العمل، وتقليل الحركات المتكررة، بدلا من إضافة نشاط بدني جديد فوق الإرهاق اليومي الموجود أساسا.

ويقول الباحثون إن الفرق الأساسي يكمن في طبيعة الحركة نفسها؛ فالنشاط الرياضي في وقت الفراغ يكون غالبا قصيرا ومكثفا ويتبعه تعافٍ، بينما يكون النشاط الجسدي في العمل منخفض الشدة لكنه طويل ومتكرر، ما قد يضع الجسم تحت ضغط مستمر لساعات يوميا.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية