دال ميديا: حذّر خبراء واقتصاديون سويديون من أن نظام النقد في البلاد يواجه خطر الانهيار خلال الفترة المقبلة، في ظل أزمة حقيقية تهدد بقاء الأوراق النقدية والعملات المعدنية في التداول اليومي.
منظمة “Kontantupproret” بقيادة المدير السابق للشرطة الوطنية بيورن إريكسون أطلقت جرس الإنذار، مؤكدة أن التأخير في سنّ التشريعات اللازمة قد يترك السويد عمليًا دون نظام نقدي فعال. فالقانون الجديد، الذي كان يفترض دخوله حيز التنفيذ مطلع يناير 2026، ما زال قابعًا في أدراج وزارة المالية دون أي تقدم ملموس.
الأزمة تتجلى على أرض الواقع بشكل واضح. شركة Bankomat، المسؤولة عن حوالي 600 جهاز صراف آلي في السويد، تعاني من مشكلات كبيرة في توزيع النقد، ما أدى إلى فراغ الكثير من أجهزة الصراف الآلي، خاصة في بعض المناطق الريفية. وبذلك يجد المواطنون أنفسهم أمام ما يشبه “سويد بلا نقود” في الممارسة العملية.
أوسكار بروبرغ، أستاذ التاريخ الاقتصادي، أوضح أن النقود الورقية قد تبدو “من الماضي”، لكن الاعتماد الكامل على المدفوعات الرقمية يطرح إشكاليات كبيرة، خصوصًا فيما يتعلق بالمساواة. فالفئات الضعيفة — مثل كبار السن، والأشخاص الذين لا يملكون وسائل دفع رقمية، أو الذين يعيشون في مناطق بلا خدمات مصرفية جيدة — قد يتم استبعادهم كليًا من النظام المالي إذا انهار نظام النقد.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تقويض ثقة المجتمع بالنظام المالي السويدي، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالأزمات المفاجئة مثل انقطاع الكهرباء أو الهجمات الإلكترونية، حيث تبقى النقود الوسيلة الوحيدة المضمونة لإتمام المعاملات.
المصدر: nyheter24


























