أطلق البنك المركزي السويدي “ريكسبانكن” تحذيرا جديدا بشأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدا أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يشكل خطرا متزايدا على الاستقرار المالي في السويد ويؤدي إلى اضطرابات أوسع في الأسواق العالمية، نقلا عن التلفزيون السويدي SVT.
وبحسب تقرير الاستقرار المالي الجديد الصادر عن البنك، فإن الأسواق المالية العالمية تعيش حالة من التوتر وعدم اليقين نتيجة الحرب المستمرة، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو الاقتصادي في الوقت نفسه.
وحذر ريكسبانكن من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في معدلات التضخم وأسعار الفائدة بالتزامن مع تراجع النشاط الاقتصادي، وهو ما يصفه الاقتصاديون عادة بـ”الركود التضخمي”، أحد أكثر السيناريوهات تعقيدا بالنسبة للبنوك المركزية والاقتصادات الحديثة.
كما أشار البنك إلى وجود نقاط ضعف هيكلية داخل النظام المالي السويدي، أبرزها اعتماد البنوك السويدية الكبير على الأسواق الدولية في التمويل، إضافة إلى الانكشاف الواسع على قطاع العقارات التجارية الذي يواجه ضغوطا منذ فترة بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع أسعار العقارات.
ورغم التحذيرات، أكد البنك المركزي أن النظام المالي السويدي ما زال يعمل بشكل جيد في الوقت الحالي، إلا أن مستوى عدم اليقين العالمي ارتفع بشكل واضح، ما يتطلب استعدادا أكبر من البنوك والمؤسسات المالية لمواجهة أي تطورات مفاجئة.
وكان محافظ البنك المركزي إريك تيدين قد حذر في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الأخيرة من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تتحول إلى صدمة اقتصادية عالمية تؤثر على أسعار النفط وسلاسل التوريد والنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن أي ارتفاع طويل الأمد في التضخم قد يجبر البنك على تشديد السياسة النقدية مجددا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه السلطات السويدية رفع مستوى الاستعداد للأزمات، حيث أوصى البنك المركزي في وقت سابق الأسر السويدية بالاحتفاظ بمبالغ نقدية في المنازل تحسبا لأي اضطرابات أو أزمات قد تؤثر على أنظمة الدفع والخدمات المالية في حالات الطوارئ أو الحروب.























