حذر باحثون من 12 جامعة سويدية من أن تقليص التمويل المخصص للأبحاث والابتكار في قطاع النقل قد يترك آثارًا طويلة الأمد على قدرة السويد على تطوير حلول جديدة ومواجهة التحديات المستقبلية.
وبحسب موقع Omni، نقلًا عن مقال رأي نُشر في صحيفة Svenska Dagbladet، فإن الخطة الوطنية للبنية التحتية للنقل، التي قدمتها الحكومة في أبريل الماضي، تتضمن استثمارات قياسية تبلغ 1,171 مليار كرونة سويدية، إلا أن المبلغ المخصص للأبحاث والابتكار لا يتجاوز 4 مليارات كرونة، أي أقل بنحو النصف مقارنة بالمستويات السابقة.
ويرى الباحثون أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في توقف بعض المشاريع البحثية خلال السنوات المقبلة، بل في تراجع البيئات البحثية تدريجيًا وفقدان الخبرات المتخصصة، وهو ما قد يؤثر في قدرة السويد على تطوير قطاع النقل على المدى البعيد.
وأشاروا إلى أن تقليص التمويل قد يدفع الباحثين الشباب إلى التوجه نحو مجالات أخرى توفر فرصًا وتمويلًا أفضل، الأمر الذي قد يؤدي إلى نقص حاد في الكفاءات عندما تصبح الحاجة إلى هذه الخبرات أكثر إلحاحًا في المستقبل.
وأكد الباحثون أن هذه التخفيضات تأتي في وقت تؤكد فيه كل من الحكومة وهيئة النقل السويدية Trafikverket حاجتهما إلى المزيد من الأبحاث والمعرفة لتطوير البنية التحتية ووسائل النقل، معتبرين أن تقليص التمويل يتناقض مع هذا الهدف.
ودعا الأكاديميون إلى إعادة النظر في حجم التمويل المخصص للأبحاث والابتكار، محذرين من أن خسارة الكفاءات العلمية قد تستغرق سنوات طويلة لتعويضها، وهو ما قد ينعكس سلبًا على تنافسية السويد وقدرتها على مواجهة تحديات النقل في المستقبل.



























