تحذيرات متصاعدة تهز قطاع الطيران في أوروبا: أزمة وقود الطائرات قد تتحول إلى واقع خلال أسابيع قليلة، وسط مخاوف من اضطرابات واسعة في الرحلات الجوية وارتفاع كبير في الأسعار.
نقلا عن منصة Omni، أطلقت شركات طيران وخبراء في قطاع الطاقة إنذارا واضحا بأن أوروبا قد تواجه نقصا في وقود الطائرات خلال نحو ثلاثة أسابيع، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية التي تضرب إمدادات الطاقة العالمية.
وتشير التقارير، كما أوردت وسائل إعلام أوروبية، إلى أن الأزمة مرتبطة بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز أو تعطل الإمدادات القادمة عبره، وهو أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط والوقود في العالم. هذا الإغلاق أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات بشكل حاد، حيث قفزت الأسعار بنحو 95 بالمئة منذ اندلاع التصعيد العسكري الأخير .
وفي أولى الإشارات الميدانية، شهدت عدة مطارات في إيطاليا نقصا مؤقتا في الوقود خلال الأيام الماضية، ما دفعها إلى فرض قيود على التزود بالوقود لبعض الرحلات، قبل أن يتم احتواء الوضع مؤقتا عبر موردين بديلين .
لكن المخاوف الحقيقية، بحسب خبراء، لا تتعلق بما يحدث الآن بل بما قد يحدث قريبا، إذ تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لأي اضطراب في سلاسل الإمداد. وتشير تقديرات إلى أن جزءا كبيرا من واردات الوقود الأوروبية يمر عبر مضيق هرمز، ما يضع القارة أمام تحد كبير في حال استمرار الأزمة .
كما بدأت بعض شركات الطيران بالفعل اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تقليص عدد الرحلات، خاصة الطويلة منها، والاستعداد لفرض رسوم إضافية على التذاكر، في وقت حذرت فيه جهات في قطاع الطيران من احتمال إلغاء رحلات خلال الأسابيع المقبلة إذا تفاقمت الأزمة .
المشهد الحالي يعكس بداية أزمة قد تتسع سريعا، حيث لا يمكن تخزين وقود الطائرات بكميات كبيرة في المطارات، ما يجعل القطاع يعتمد على تدفق مستمر للإمدادات، وبالتالي فإن أي انقطاع ولو قصير قد ينعكس مباشرة على حركة الطيران.
























