يواجه المرضى في السويد صعوبة في الحصول على أحد الأدوية الموضعية المستخدمة لتخفيف الألم والالتهاب، بعدما أُعلن عن استمرار نقص جل Siduro 2.5% الذي يحتوي على المادة الفعالة كيتوبروفين حتى منتصف عام 2027 على الأقل.
وذكر موقع Nyheter24 أن الدواء المصروف بوصفة طبية أُدرج ضمن الأدوية التي تعاني من انقطاع طويل في الإمدادات، في وقت لم يعد فيه أي جل آخر يحتوي على كيتوبروفين متوفراً بصورة طبيعية في السوق السويدية.
ووفقاً للمعلومات المنشورة من الجهات الصحية السويدية، فإن Siduro يُستخدم موضعياً على الجلد لتخفيف الآلام الخفيفة إلى المتوسطة والحد من الالتهاب المرتبط بإصابات العضلات والمفاصل، مثل الالتواءات والإجهاد والإصابات الرياضية. وينتمي كيتوبروفين إلى مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية المعروفة اختصاراً باسم NSAID.
وتشير المعلومات المحدثة لدى منطقة كرونوبيري إلى أن عبوة Siduro بتركيز 2.5 في المئة ستظل غير متوفرة حتى الأسبوع السابع والعشرين من عام 2027 على الأقل، أي حتى بداية يوليو/تموز تقريباً. كما ذكرت هيئة الأدوية السويدية، في إجابة منشورة، أن الدواء مسجل ضمن حالات النقص حتى الأول من يوليو/تموز 2027.
وتفاقمت المشكلة بعد سحب جل Orudis 2.5% من السوق السويدية اعتباراً من الأول من مارس/آذار 2026. وكان Orudis يحتوي أيضاً على كيتوبروفين ويُعد بديلاً مباشراً لـSiduro، إلا أن الشركة المنتجة طلبت إلغاء تسجيله، ما أدى إلى اختفاء جميع أنواع الجل المحتوية على كيتوبروفين من السوق حالياً.
ولا يعني تسجيل الدواء ضمن قائمة النقص بالضرورة أن جميع العبوات اختفت فوراً من كل صيدلية، إذ قد تبقى كميات محدودة في بعض الفروع، لكن الصيدليات لا تستطيع الاعتماد على وصول شحنات جديدة بصورة منتظمة. وتوضح هيئة الأدوية السويدية أن تسجيل حالة نقص يعني أن الشركة لا تستطيع تلبية الطلب أو توصيل المنتج كالمعتاد، وأن موعد عودته المعلن يظل تقديرياً ويمكن أن يتغير.
وتشير التوصيات الصحية إلى إمكانية استخدام جل يحتوي على إيبوبروفين، مثل Ipren gel بتركيز 5 في المئة، بوصفه أحد البدائل المتاحة من دون وصفة طبية. لكن الجهات الطبية تحذر من أن الاستبدال ليس مناسباً تلقائياً لجميع المرضى، ولا سيما المصابين بقصور في القلب أو الكلى.
وبحسب معلومات منطقة كالمار، تبلغ نسبة امتصاص الإيبوبروفين الموضعي في الجسم نحو 16 في المئة، مقارنة بنحو 5 في المئة لجل كيتوبروفين، ولذلك قد يرتبط استخدامه بمخاطر أكبر لدى بعض المرضى المصابين بأمراض القلب أو الكلى، وينبغي أن يتم التغيير بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.
ولا توصي الجهات الصحية باستخدام جل يحتوي على ديكلوفيناك، مثل بعض منتجات Voltaren، بديلاً أولياً، بسبب تأثير المادة السلبي في البيئة وصعوبة إزالتها من مياه الصرف. لذلك تبدو الخيارات المتاحة أضيق من مجرد استبدال العلامة التجارية بدواء آخر مشابه.
وكانت مستحضرات كيتوبروفين الموضعية قد أصبحت خاضعة للوصفة الطبية في السويد بسبب خطر حدوث تفاعلات جلدية مرتبطة بالتعرض لأشعة الشمس، من بينها الحساسية الضوئية والطفح الجلدي. ولهذا يتعين استخدام الدواء وفق تعليمات الطبيب وتجنب تعريض المنطقة المعالجة لأشعة الشمس وفق الإرشادات المرفقة بالدواء.
وتنصح الجهات الطبية المرضى الذين لديهم وصفة لـSiduro أو Orudis ولا يستطيعون العثور عليهما بعدم استبدال العلاج من تلقاء أنفسهم، بل بالتواصل مع الطبيب أو الصيدلي لتقييم البديل الأنسب وفق حالتهم الصحية والأدوية الأخرى التي يستخدمونها.
وبذلك لا تكمن أهمية الخبر في نفاد عبوة واحدة من دواء شائع فحسب، بل في أن السوق السويدية أصبحت حالياً من دون أي جل متوفر يحتوي على المادة الفعالة كيتوبروفين، بينما قد يستمر النقص حتى يوليو/تموز 2027، ما يفرض على بعض المرضى والأطباء البحث عن خيارات علاجية مختلفة.



























