حذرت الشرطة السويدية من انتشار أوراق نقدية مزيفة من فئة 500 كرون في عدة مناطق من البلاد، بعد تسجيل سلسلة حوادث استخدمت فيها هذه الأوراق في عمليات شراء داخل متاجر ومحال تجارية.
وبحسب تقرير نشره التلفزيون السويدي SVT، فإن الشرطة في المنطقة الشرقية رصدت خلال الأسابيع الأخيرة زيادة في القضايا المرتبطة باستخدام أوراق 500 كرون مزيفة، كما تمكنت من ضبط “رزمة كبيرة” من الأموال المزورة خلال عملية اعتقال مرتبطة بالقضية.
وتشير المعلومات إلى أن آخر حادثة وقعت في نورشوبينغ، حيث حاول شخصان الدفع بأوراق مزيفة داخل متجر، قبل أن تتدخل الشرطة وتعتقل أربعة أشخاص يشتبه بتورطهم في استخدام وتداول الأموال المزورة.
المتحدث باسم شرطة المنطقة، ماتس بيترشون، قال لـSVT إن الشرطة تربط الظاهرة بـ”نشاط إجرامي خطير”، موضحا أن المتضررين غالبا هم أصحاب المتاجر الصغيرة أو الأشخاص الذين يجرون عمليات بيع خاصة ولا يملكون أجهزة متطورة لفحص الأموال النقدية.
الشرطة أكدت أيضا أن المشكلة لا تقتصر على منطقة واحدة، إذ جرى رصد حالات مشابهة في عدة أجزاء من السويد خلال الفترة الماضية، بينها يونشوبينغ وفيرملاند ومناطق في شمال البلاد.
ووفقا لـSVT، فإن خبراء المركز الوطني للطب الشرعي NFC يحذرون منذ فترة من أن تزوير العملات أصبح أسهل من السابق، خاصة مع تراجع استخدام النقد في السويد، ما جعل كثيرين أقل اعتيادا على التحقق من العلامات الأمنية الموجودة على الأوراق النقدية.
الأرقام التي حصلت عليها SVT من NFC أظهرت أن السلطات ضبطت خلال النصف الأول من عام 2024 فقط أوراقا نقدية مزيفة تتجاوز قيمتها نصف مليون كرون، بينما بلغت قيمة الأموال المزورة المضبوطة أكثر من مليون كرون خلال عام 2023.
كيف يمكن اكتشاف الورقة المزيفة؟
الشرطة والبنك المركزي السويدي ينصحان بالتركيز على عدة تفاصيل أساسية عند استلام أوراق نقدية من فئة 500 كرون، أهمها:
- وجود الشريط الأمني العمودي الأحمر مع النوافذ الصغيرة.
- تغير اللون من الذهبي إلى الأخضر عند تحريك الورقة.
- وجود العلامة المائية والخيوط الأمنية داخل الورقة.
- ملمس الورقة والطباعة البارزة التي يمكن الشعور بها بالأصابع.
كما دعت الشرطة الأشخاص الذين يشتبهون بحصولهم على ورقة مزيفة إلى عدم لمسها كثيرا أو تداولها مجددا، بل التواصل مباشرة مع الشرطة حتى يمكن استخدام الورقة كدليل جنائي وفحصها بحثا عن بصمات أو آثار أخرى.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تدفع فيه السلطات السويدية باتجاه زيادة الجاهزية المجتمعية لاستخدام النقد في حالات الأزمات والطوارئ، ما أعاد النقاش مجددا حول مخاطر انتشار الأموال المزورة مع عودة الاهتمام بالتعامل النقدي داخل البلاد.























