أعلنت الحكومة السويدية فتح تحقيق شامل في أنظمة السجلات الطبية المستخدمة في الرعاية الصحية، وذلك بعد تزايد التقارير عن مشكلات تقنية أثرت على عمل الطواقم الطبية وسلامة المرضى.
وخلال مؤتمر صحفي، أكد وزير الشؤون الاجتماعية جاكوب فورسميد أن الحكومة كلفت هيئة الصحة الإلكترونية السويدية بإجراء ما وصفه بـ”تحقيق انهيار” في هذه الأنظمة، بهدف مراجعة الوضع بشكل كامل وتحديد أسباب الإخفاقات المتكررة.
وأوضح الوزير أن التحقيق سيشمل تحليل سوق أنظمة السجلات الطبية، ودراسة كيفية إبرام الصفقات والتعاقدات في هذا المجال، إضافة إلى تحديد المشكلات المتكررة التي تواجهها المناطق (الريجون) عند شراء هذه الأنظمة، مع تقديم مقترحات لتحسين الوضع مستقبلا.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الانتقادات الموجهة لعدد من الأنظمة الرقمية المستخدمة في المستشفيات، من بينها أنظمة مثل “Cosmic” و”Millennium”، والتي واجهت مشكلات تقنية وتأخيرات في التنفيذ، إضافة إلى صعوبات في الاستخدام من قبل العاملين في القطاع الصحي.
كما أشار فورسميد إلى أن الهدف الأساسي هو تمكين العاملين في الرعاية الصحية من التركيز على علاج المرضى بدلا من التعامل مع أنظمة تقنية معقدة أو غير فعالة، في إشارة إلى شكاوى متكررة من داخل القطاع الصحي.
ويشمل التحقيق أيضا دراسة تأثير القوانين الأوروبية على هذا المجال، وكيف يمكن للسويد الاستفادة من هذه القواعد لتحسين أنظمة المعلومات الصحية، إلى جانب تعزيز المنافسة في سوق الحلول الرقمية الطبية.
ومن المقرر أن تنتهي نتائج التحقيق في نوفمبر 2026، على أن تُستخدم لتوجيه السياسات المستقبلية المتعلقة بأنظمة السجلات الطبية في السويد.
ويأتي هذا التحرك في ظل نقاش متزايد في السويد حول سلامة الأنظمة الرقمية في القطاع الصحي، خاصة بعد تقارير سابقة أشارت إلى أن بعض المشكلات التقنية قد تؤثر على جودة الرعاية وسرعة الوصول إلى معلومات المرضى.
المصدر: SVT Nyheter
























