انتهى مشهد سياسي استمر لسنوات طويلة في المجر بجملة واحدة قالها فيكتور أوربان: الهزيمة واضحة. رئيس الوزراء المجري أقر بخسارته في الانتخابات، في تحول كبير قد يعيد رسم الخريطة السياسية في البلاد.
النتائج الأولية التي أعلنتها السلطات المجرية مع استمرار فرز الأصوات أظهرت تقدما كاسحا للمعارضة بقيادة بيتر ماغيار، حيث حصل حزبه “تيسا” على 136 مقعدا من أصل 199 بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، وهو رقم يضعه على طريق تحقيق أغلبية مريحة داخل البرلمان.
أوربان نفسه أكد الهزيمة في تصريح مباشر، مشيرا إلى أن النتيجة “مؤلمة لكنها واضحة”، وأضاف أنه بادر بالاتصال بخصمه لتهنئته بالفوز، في خطوة تعكس اعترافا مبكرا بالنتائج رغم استمرار العد.
في المقابل، أكد زعيم المعارضة بيتر ماغيار أنه تلقى اتصالا من أوربان، معبرا عن “تفاؤل حذر” في خطاب ألقاه عقب إغلاق مراكز الاقتراع، حيث قال إن المؤشرات إيجابية لكن الحذر يبقى ضروريا حتى إعلان النتائج النهائية.
الاستطلاعات التي نُشرت بالتزامن مع انتهاء التصويت دعمت هذا الاتجاه، إذ أظهرت تقدم حزب تيسا بنحو 55 بالمئة من الأصوات مقابل حوالي 38 بالمئة لحزب فيدس الحاكم، وهو فارق كبير يعكس تحولا واضحا في مزاج الناخب المجري.
لكن الانتخابات لم تمر دون توتر، إذ تبادل الطرفان الاتهامات بالتلاعب. مستشار أوربان اتهم المعارضة بمحاولات شراء أصوات ووجود سلوكيات تهديدية قرب مراكز الاقتراع، بينما رد ماغيار باتهام خصومه بارتكاب “آلاف حالات التلاعب” التي سيتم التحقيق فيها.
اللافت في هذا الاقتراع كان نسبة المشاركة المرتفعة، حيث أعلنت هيئة الانتخابات أن أكثر من 77 بالمئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم، وهي نسبة قياسية لم تشهدها البلاد من قبل، ما يعكس حجم الاهتمام الشعبي بهذه الانتخابات الحاسمة.
هذه النتائج، في حال تأكدت رسميا، تعني نهاية مرحلة سياسية طويلة هيمن فيها أوربان على الحكم، وبداية مرحلة جديدة قد تحمل تغييرات عميقة في الداخل المجري وعلاقاته مع الاتحاد الأوروبي.
المصدر: tv4
























