أعلن حزب الوسط السويدي (Centerpartiet) أنه سيدعم زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرشون كمرشحة لرئاسة الوزراء بعد الانتخابات المقبلة، لكنه ربط هذا الدعم بتحقيق مجموعة من الشروط السياسية التي يعتبرها أساسية للمشاركة في أي تعاون حكومي مستقبلي.
وقالت زعيمة الحزب إليزابيث تاند رينغكفيست خلال مؤتمر صحفي إن الحزب قدم حتى الآن أربعة مطالب رئيسية يجب أن تتبناها الحكومة المقبلة، تشمل زيادة فرص العمل، وخفض الضرائب، وتقليل الانبعاثات، وتخصيص استثمارات جديدة للمناطق الريفية.
وأضافت أن الحكومة المقبلة يجب أن تستثمر ما لا يقل عن 50 مليار كرونة سويدية في خدمات الرفاه بالمناطق الريفية، معتبرة أن سكان تلك المناطق عانوا لفترة طويلة من تراجع الخدمات العامة مقارنة بالمدن الكبرى.
وفي المقابل، وجهت زعيمة حزب الوسط انتقادات حادة لرئيس الوزراء أولف كريسترشون، معتبرة أنه لم يكتف بالتعاون مع حزب ديمقراطيو السويد، بل تبنى في كثير من الأحيان مواقفه وسياساته.
وقالت إن كريسترشون “فقد أهليته” للحصول على دعم حزب الوسط كمرشح لرئاسة الوزراء، مشيرة إلى أن وعوده بمنح ديمقراطيو السويد مناصب وزارية مهمة في المستقبل، إضافة إلى ما وصفته بإخفاقات الحكومة الحالية في عدد من الملفات الكبرى، جعلت استمرار دعمه أمراً غير مطروح بالنسبة للحزب.
ورغم إعلان دعم ماغدالينا أندرشون، أكدت تاند رينغكفيست أن حزب الوسط لا يزال يرفض المشاركة في حكومة تضم حزب اليسار أو تعتمد عليه بشكل مباشر، مشددة على أن استبدال الاعتماد على ديمقراطيو السويد بالاعتماد على حزب اليسار لن يحل مشاكل البلاد.
وأضافت أن هدف حزبها في الانتخابات المقبلة هو تحقيق نتيجة قوية تسمح بتشكيل حكومة وسطية لا تحتاج إلى دعم حزب اليسار، معتبرة أن ذلك ليس مستحيلاً رغم صعوبة المهمة.
وأثار إعلان حزب الوسط ردود فعل سياسية واسعة. فقد رحب الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالقرار، واعتبره خطوة مهمة نحو تشكيل حكومة قادرة على معالجة المشكلات التي تواجه السويد.
وقال السكرتير الحزبي للاشتراكي الديمقراطي توبياس بودين إن السويد بحاجة إلى حكومة قوية بعد أربع سنوات من حكم تيدو، مشيراً إلى ارتفاع البطالة وتراجع النمو الاقتصادي وطول فترات الانتظار في الرعاية الصحية واستمرار مشاكل الجريمة.
في المقابل، هاجمت زعيمة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون قرار حزب الوسط، معتبرة أنه أصبح جزءاً من “المعسكر الاشتراكي”، على حد وصفها، محذرة من أن أي حكومة جديدة بقيادة هذا المعسكر ستتجه نحو زيادة الضرائب وتقليص حرية الاختيار.
ويعد موقف حزب الوسط تطوراً مهماً في المشهد السياسي السويدي قبل الانتخابات المقبلة، إذ يوضح للمرة الأولى بشكل صريح أن الحزب لا يرى أولف كريسترشون خياراً مقبولاً لرئاسة الوزراء، ويفضل بدلاً منه ماغدالينا أندشون، وإن كان بشروط سياسية واضحة.
المصدر: TV4

























