تراجع ثقة السويديين في “ناتو”.. والشرطة والجيش يتصدران قائمة المؤسسات الأكثر مصداقية

تراجع ثقة السويديين بحلف الناتو. Foto: Johan Nilsson/TT, Pär Bäckström/TT

في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية وتتغير موازين القوى في العالم، يبدو أن ثقة السويديين ببعض المؤسسات تتبدل بشكل لافت. أحدث استطلاع لقياس مستوى الثقة في المؤسسات داخل السويد كشف مفاجأة غير متوقعة: تراجع واضح في ثقة المواطنين بحلف شمال الأطلسي “ناتو”، في مقابل استمرار الثقة المرتفعة بمؤسسات محلية مثل الشرطة والجيش وحتى شركة بيع الكحول الحكومية.

ووفقا لـ “مقياس الثقة السنوي” الذي تصدره أكاديمية الإعلام السويدية، فإن نسبة السويديين الذين يعبرون عن ثقة كبيرة أو متوسطة بحلف ناتو انخفضت إلى 47 في المئة فقط، وهو تراجع كبير بمقدار عشر نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي.

هذا التراجع يأتي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات متزايدة وصراعات جيوسياسية متصاعدة، ما جعل كثيرين في السويد يعيدون تقييم نظرتهم إلى المؤسسات الدولية والتحالفات العسكرية.

في المقابل، حافظت مؤسسات سويدية تقليدية على مستويات عالية من الثقة لدى المواطنين. فقد تصدرت الشرطة القائمة بنسبة ثقة بلغت 75 في المئة، تلتها القوات المسلحة السويدية بنسبة 69 في المئة.

أما المفاجأة الأخرى فكانت استمرار الثقة المرتفعة في شركة “سيستيمبولاغيت”، وهي الشركة الحكومية المسؤولة عن بيع الكحول في السويد، حيث بلغت نسبة الثقة بها 73 في المئة بزيادة نقطة مئوية واحدة عن العام الماضي.

كما سجلت المؤسسة الملكية السويدية مستوى ثقة قياسيا وصل إلى 53 في المئة، متفوقة بذلك على مؤسسات سياسية أساسية مثل الحكومة والبرلمان والدولة.

وفي الجانب الاقتصادي، شهد البنك المركزي السويدي “ريكسبانك” ارتفاعا ملحوظا في مستوى الثقة، حيث قفزت النسبة بمقدار 15 نقطة مئوية لتصل إلى 64 في المئة، وهو من أكبر الارتفاعات المسجلة في الاستطلاع هذا العام.

أما في قطاع الإعلام، فقد حافظت الإذاعة السويدية “سفيريس راديو” على صدارة المؤسسات الإعلامية الأكثر ثقة لدى الجمهور بنسبة بلغت 65 في المئة، رغم أن هذه النسبة شهدت تراجعا تدريجيا خلال السنوات الماضية. ففي عام 2013 كانت نسبة الثقة بالإذاعة تصل إلى 76 في المئة.

وعلى الطرف الآخر من القائمة، جاءت صحيفتا “أفتونبلايدت” و”إكسبريسن” في ذيل الترتيب الإعلامي، حيث لم تتجاوز نسبة الثقة بهما 18 في المئة و16 في المئة على التوالي.

سياسيا، أظهر الاستطلاع ارتفاعا في مستوى الثقة بمعظم الأحزاب الممثلة في البرلمان السويدي، باستثناء حزب الليبراليين الذي سجل أدنى مستويات الثقة بنسبة 7 في المئة فقط. وبهذا الرقم أصبح الحزب في نفس مستوى الثقة تقريبا مع شركات ومنصات مثل شركة تسلا بنسبة 8 في المئة ومنتدى “فلاشباك” بنسبة 7 في المئة، بينما جاءت منصة “تيك توك” في أدنى القائمة بنسبة ثقة لا تتجاوز 2 في المئة.

ويعتمد مقياس الثقة لعام 2026 على نحو 2500 مقابلة عبر الإنترنت مع أشخاص تتراوح أعمارهم بين 16 و84 عاما، تم اختيارهم بشكل عشوائي ضمن لوحة استطلاع تابعة لمعهد “فيريان” المعروف سابقا باسم “سيفو”، وذلك بتكليف من أكاديمية الإعلام السويدية. ويصدر هذا المؤشر سنويا منذ عام 1997 لقياس مستوى ثقة الجمهور بالمؤسسات المختلفة في المجتمع.

المصدر: tv4.se

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية