وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق المجال الجوي في عدة مناطق، يجد آلاف السويديين أنفسهم عالقين في دول الخليج دون أفق واضح للعودة إلى بلادهم في الوقت القريب. الحكومة السويدية تقول إنها تدرك حجم القلق والإحباط لدى مواطنيها، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن الظروف الحالية تجعل عمليات الإجلاء أمرا بالغ التعقيد.
وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد أكدت خلال مؤتمر صحفي تناول تطورات الوضع في الشرق الأوسط أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب وتفهم المخاوف التي يعيشها السويديون العالقون في دول الخليج. لكنها لم تقدم أي قرارات جديدة بشأن عمليات الإجلاء، مشيرة إلى أن السلطات ما زالت تدرس جميع الخيارات الممكنة لمساعدة المواطنين.
وقالت الوزيرة إن الحكومة تبحث إمكانية استئجار طائرات خاصة لنقل السويديين إذا سمحت الظروف بذلك، موضحة أن اتصالات جرت بالفعل مع شركات في قطاع السفر من أجل دراسة هذا الخيار. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المجال الجوي في المنطقة مغلق حاليا، وهو ما يجعل تنفيذ أي عمليات إجلاء جوا غير ممكن في هذه المرحلة.
وأضافت أن جميع دول الشمال الأوروبي توصلت إلى التقييم نفسه، وهو أن عمليات الإجلاء عبر الطائرات غير ممكنة حاليا بسبب إغلاق المجال الجوي.
وأكدت الوزيرة أن الوضع الحالي استثنائي ومعقد للغاية، الأمر الذي يفرض قيودا كبيرة على قدرة الدول على التحرك بسرعة لإعادة مواطنيها.
وفي خطوة لدعم المواطنين العالقين، أعلنت وزارة الخارجية السويدية الأربعاء إرسال فريق طوارئ إلى دول الخليج بهدف تقديم الدعم القنصلي للسويديين الموجودين في المنطقة، والذين يقدر عددهم بنحو أربعة آلاف شخص. كما تقرر تعزيز هذا الفريق بإضافة شخصين آخرين لزيادة القدرة على تقديم المساعدة.
وأوضحت الحكومة أن العمل مستمر منذ اندلاع الحرب في المنطقة لدراسة كل الخيارات المتاحة لمساعدة المواطنين السويديين في الخارج، مؤكدة أن سلامة المواطنين تبقى الأولوية القصوى في جميع القرارات التي يتم اتخاذها.
ودعت وزيرة الخارجية السويديين الموجودين في المنطقة إلى إعطاء الأولوية لسلامتهم الشخصية، كما نصحتهم بالتسجيل في قائمة السويديين لدى وزارة الخارجية وتحميل تطبيق الوزارة للحصول على التحديثات والتعليمات الأمنية.
كما حذرت المواطنين من محاولة مغادرة أماكن وجودهم عبر الطرق البرية إلى مناطق أخرى، مؤكدة أن مثل هذه المحاولات قد تنطوي على مخاطر أمنية كبيرة في ظل الظروف الراهنة.
المصدر: omni.se

























