تصعيد خطير في الشيخ مقصود والأشرفية… ما الذي يحدث في الأحياء الكردية بحلب؟

حصار وقصف ونزوح: ماذا يجري في الأحياء الكردية بحلب. صورة ارشيفية من وسائل التواصل

تشهد مدينة حلب تصعيدا عسكريا خطيرا، بعد تجدد الاشتباكات والهجمات العنيفة التي تنفذها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المؤقتة في دمشق على حيي الشيخ مقصود و الأشرفية، وهما من أكثر الأحياء كثافة سكانية في شمال المدينة، و يقطنهما عشرات الآلاف من المدنيين.

وبحسب ما يتقاطع من معطيات ميدانية وشهادات محلية، اندلعت المواجهات بعد محاولات اقتحام من عدة محاور، ترافقت مع قصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، طال مناطق سكنية مأهولة، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان، خاصة مع استهداف محيط المدارس والمرافق الخدمية.

أحياء محاصرة ونيران متقطعة

خلال الساعات الماضية، فرضت الفصائل المهاجمة طوقا عسكريا مشددا على مداخل الحيين، مع استمرار القصف المتقطع والاشتباكات المباشرة، في وقت تحدثت مصادر محلية عن إعلان المنطقة “مسرحا عسكريا”، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع الإنساني وقيّد حركة المدنيين.

في المقابل، أكدت القوى الأمنية المحلية داخل الحيين أنها تصدت لمحاولات التقدم، مشيرة إلى أن ما يجري يمثل هجوما منظما يستهدف الأحياء بشكل مباشر، وليس مجرد اشتباكات عرضية، محذرة من أن استمرار هذا النهج ينذر بكارثة إنسانية واسعة.

ضحايا ونزوح قسري

التصعيد الأخير أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار واسعة في الممتلكات والبنية التحتية. كما دفعت شدة القصف مئات العائلات إلى النزوح القسري نحو مناطق أكثر أمنا داخل المدينة، وسط ظروف إنسانية صعبة ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.

سكان الحيين تحدثوا عن ساعات طويلة قضوها في الأقبية والملاجئ البدائية، في ظل انقطاع متكرر للكهرباء والمياه، وصعوبة وصول الإسعافات إلى الجرحى بسبب القصف وخطورة الطرق.

مخاوف من توسع المواجهة

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجوم قد يفتح الباب أمام جولة أوسع من العنف في مدينة لم تلتقط أنفاسها بعد سنوات طويلة من الحرب. كما أثار القصف موجة إدانات محلية، مع مطالبات بوقف فوري لإطلاق النار، وتأمين حماية حقيقية للمدنيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة دون شروط.

حتى اللحظة، لا تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، فيما يبقى سكان الشيخ مقصود والأشرفية عالقين بين نار القصف وحصار الخوف، في مشهد يعيد إلى الذاكرة فصولا قاسية من معاناة حلب المستمرة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية