تصويت تاريخي في السويد يفتح الباب أمام سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية في حالات معينة

البرلمان السويدي. Fredrik Sandberg/TT

في خطوة سياسية وقانونية قد تُحدث تحولاً كبيراً في ملف الجنسية والهجرة داخل السويد، صوّت البرلمان السويدي اليوم لصالح تعديل دستوري يسمح مستقبلاً بسحب الجنسية السويدية من أشخاص يحملون جنسيتين، إذا ارتكبوا جرائم تُعتبر “تهديداً خطيراً لمصالح الدولة الحيوية”.

وبحسب ما ذكره التلفزيون السويدي SVT، فإن البرلمان وافق على المقترح ضمن أول تصويت دستوري، لكن بما أن الأمر يتعلق بتعديل في الدستور السويدي، فإن القرار لن يدخل حيز التنفيذ مباشرة، بل يحتاج إلى تصويت ثانٍ بعد انتخابات 2026 حتى يصبح نافذاً بشكل رسمي.

ووفق المقترح، فإن سحب الجنسية سيقتصر على الأشخاص الذين يحملون جنسيتين، وذلك لأن القوانين الدولية تمنع جعل أي شخص “عديم الجنسية”. كما سيُطبق فقط في حالات محددة جداً تتعلق بجرائم توصف بأنها تلحق ضرراً بالغاً بأمن السويد أو مصالحها الحيوية، مثل التجسس، والخيانة، والجرائم المرتبطة بالإرهاب أو الانضمام إلى جماعات تهدد أمن الدولة.

الحكومة وأحزاب “تيدو” التي تقف خلف المقترح تقول إن الجنسية السويدية يجب ألا تكون “محصنة بالكامل” في حال ارتكب شخص جرائم خطيرة ضد الدولة نفسها. وزير العدل غونار سترومر، كان قد وصف المقترح سابقاً بأنه جزء من “تشديد تاريخي” في قوانين الجنسية والأمن والهجرة داخل السويد.

في المقابل، تعرض المشروع لانتقادات من أحزاب ومنظمات حقوقية اعتبرت أن الفكرة قد تخلق “فئتين من المواطنين” داخل السويد، حيث يصبح المواطن الذي يحمل جنسيتين أقل حماية قانونية من المواطن الذي يحمل الجنسية السويدية فقط. كما حذر منتقدون من أن توسيع صلاحيات سحب الجنسية قد يفتح الباب مستقبلاً لمزيد من التشدد في قوانين الانتماء والمواطنة.

ورغم الجدل، فإن المقترح يحظى بدعم واسع داخل معسكر اليمين وأحزاب الحكومة الحالية، خاصة مع تصاعد الخطاب السياسي المرتبط بالأمن القومي والجريمة المنظمة والتطرف خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة تغييرات أوسع تعمل عليها الحكومة السويدية في ملف الجنسية والهجرة، تشمل أيضاً تشديد شروط الحصول على الجنسية، وزيادة مدة الإقامة المطلوبة، وتشديد اختبارات اللغة والمعرفة بالمجتمع السويدي.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية